| 2 ( 57 ) ﴿ لو يجدون ملجئا أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون ﴾ . ) 2
بيان لجملة : ﴿ ولكنهم قوم يفرقون ﴾ ( التوبة : 56 ) . |
والملجأ : مكان اللجإ ، وهو الإيواء والاعتصام . |
والمغارات : جمع مغارة ، وهي الغار المتسع الذي يستطيع الإنسان الولوج فيه ، ولذلك اشتق لها المفعل : الدال على مكان الفعل ، من غار الشيء إذا دخل في الأرض . والمدخل مفتعل اسم مكان للإدخال الذي هو افتعال من الدخول . قلبت تاء الافتعال دالا لوقوعها بعد الدال ، كما أبدلت في ادان ، وبذلك قرأه الجمهور . وقرأ يعقوب وحده ﴿ أو مدخلا ﴾ بفتح الميم وسكون الدال اسم مكان من دخل . |
ومعنى ﴿ لولوا إليه ﴾ لانصرفوا إلى أحد المذكورات وأصل ولى أعرض ولما كان الإعراض يقتضي جهتين : جهة ينصرف عنها ، وجهة ينصرف إليها ، كانت تعديته بأحد الحرفين تعين المراد . |
والجموح : حقيقته النفور ، واستعمل هنا تمثيلا للسرعة مع الخوف . |
والمعنى : أنهم لخوفهم من الخروج إلى الغزو لو وجدوا مكانا مما يختفي فيه المختفي فلا يشعر به الناس لقصدوه مسرعين خشية أن يعزم عليهم الخروج إلى الغزو . |
| 2 ( 58 ) ﴿ ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ﴾ . ) 2
عرف المنافقون بالشح كما قال الله تعالى : ﴿ أشحة عليكم ﴾ ( الأحزاب : 19 ) وقال ﴿ أشحة على الخير ﴾ ( الأحزاب : 19 ) ومن شحهم أنهم يودون أن الصدقات توزع عليهم فإذا رأوها توزع