وهذه اللام كثير وقوعها بعد مادة الإرادة ومادة الأمر . وبعض القراء سماها ( لام أن ) بفتح الهمزة وتقدم عند قوله تعالى : يريد الله ليبين لكم في سورة النساء ( 26 ) . |
فقوله : في الحياة الدنيا } متعلق ب ﴿ يعذبهم ﴾ ومحاولة التقديم والتأخير تعسف وعطف ﴿ وتزهق ﴾ على ﴿ ليعذبهم ﴾ باعتبار كونه أراده الله لهم عندما رزقهم الأموال والأولاد فيعلم منه : أنه أراد موتهم على الكفر ، فيستغرق التعذيب بأموالهم وأولادهم حياتهم كلها ، لأنهم لو آمنوا في جزء من آخر حياتهم لحصل لهم في ذلك الزمن انتفاع ما بأموالهم ولو مع الشح . |
وجملة : ﴿ وهم كافرون ﴾ في موضع الحال من الضمير المضاف إليه لأنه إذا زهقت النفس في حال الكفر فقد مات كافرا . |
والإعجاب استحسان مشوب باستغراب وسرور من المرئي قال تعالى : ﴿ ولو أعجبك كثرة الخبيث ﴾ ( المائدة : 100 ) أي استحسنت مرأى وفرة عدده . |
و ( الزهوق ) الخروج بشدة وضيق ، وقد شاع ذكره في خروج الروح من الجسد ، وسيأتي مثل هذه الآية في هذه السورة . |
| 2 ( 56 ) ﴿ ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولاكنهم قوم يفرقون ﴾ . ) 2
هذه الجملة معطوفة على ما قبلها من أخبار أهل النفاق . وضمائر الجمع عائدة إليهم ، قصد منها إبطال ما يموهون به على المسلمين من تأكيد كونهم مؤمنين بالقسم على أنهم من المؤمنين . |
فمعنى : ﴿ إنهم لمنكم ﴾ أي بعض من المخاطبين ولما كان المخاطبون مؤمنين ، كان التبعيض على اعتبار اتصافهم بالإيمان ، بقرينة القسم لأنهم توجسوا شك المؤمنين في أنهم مثلهم . |