| 2 ( 54 ) ﴿ وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلواة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون ﴾ . ) 2
عطف على جملة ﴿ إنكم كنتم قوما فاسقين ﴾ ( التوبة : 53 ) لأن هذا بيان للتعليل لعدم قبول نفقاتهم بزيادة ذكر سببين آخرين مانعين من قبول أعمالهم هما من آثار الكفر والفسوق . وهما : أنهم لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ، وأنهم لا ينفقون إلا وهم كارهون . والكفر وإن كان وحده كافيا في عدم القبول ، إلا أن ذكر هذين السببين إشارة إلى تمكن الكفر من قلوبهم وإلى مذمتهم بالنفاق الدال على الجبن والتردد . فذكر الكفر بيان لذكر الفسوق ، وذكر التكاسل عن الصلاة لإظهار أنهم متهاونون بأعظم عبادة فكيف يكون إنفاقهم عن إخلاص ورغبة . وذكر الكراهية في الإنفاق لإظهار عدم الإخلاص في هذه الخصلة المتحدث عنها . |
وقرأ حمزة والكسائي : ﴿ أن يقبل منهم ﴾ بالمثناة التحتية لأن جمع غير المؤنث الحقيقي يجوز فيه التذكير وضده . |
| 2 ( 55 ) ﴿ فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحيواة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون ﴾ . ) 2
تفريع على مذمة حالهم في أموالهم ، وأن وفرة أموالهم لا توجب لهم طمأنينة بال ، بإعلام المسلمين أن ما يرون بعض هؤلاء المنافقين فيه من متاع الحياة الدنيا لا ينبغي أن يكون محل إعجاب المؤمنين ، وأن يحسبوا المنافقين قد نالوا شيئا من الحظ العاجل ببيان أن ذلك سبب في عذابهم في الدنيا . |
فالخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم والمراد تعليم الأمة . |