فتنة في الأرض في سورة الأنفال ( 73 ) . وهم كتبوا قوله : بل ران في سورة المطففين ( 14 ) بلام بعد الباء وراء بعدها ، ولم يكتبوها بباء وراء مشددة بعدها . |
وقد أثار رسم إلا تنصروه } بهذه الصورة في المصحف خشية توهم متوهم أن ﴿ إلا ﴾ هي حرف الاستثناء فقال ابن هشام في ( مغني اللبيب ) : ( تنبيه ليس من أقسام ( إلا ) ، ( إلا ) التي في نحو ﴿ إلا تنصروه فقد نصره الله ﴾ وإنما هذه كلمتان ( إن ) الشرطية و ( لا ) النافية ، ومن العجب أن ابن مالك على إمامته ذكرها في ( شرح التسهيل ) من أقسام إلا ، ولم يتبعه الدماميني في شروحه الثلاثة على ( المغني ) ولا الشمني . وقال الشيخ محمد الرصاع في كتاب ( الجامع الغريب لترتيب آي مغني اللبيب ) ( وقد رأيت لبعض أهل العصر المشارقة ممن اعتنى بشرح هذا الكتاب أي ( التسهيل ) أخذ يعتذر عن ابن مالك والانصاف أن فيه بعض الإشكال ) . وقال الشيخ محمد الأمير في تعليقه على ( المغني ) ( ليس ما في ( شرح التسهيل ) نصا في ذلك وهو يوهمه فإنه عرف المستثنى بالمخرج ب ( إلا ) وقال ( واحترزت عن ( إلا ) بمعنى إن لم ومثل بالآية ، أي فلا إخراج فيها ) . وقلت عبارة متن ( التسهيل ) ( المستثنى هو المخرج تحقيقا أو تقديرا من مذكور أو متروك بإلا أو ما بمعناها ) ، ولم يعرج شارحه المرادي ولا شارحه الدماميني على كلامه الذي احترز به في شرحه ولم نقف على شرح ابن مالك على ( تسهيله ) ، وعندي أن الذي دعا ابن مالك إلى هذا الاحتراز هو ما وقع للأزهري من قوله : ( إلا تكون استثناء وتكون حرف جزاء أصلها ( إن لا ) نقله صاحب ( لسان العرب ) . وصدوره من مثله يستدعي التنبيه عليه . |
و ﴿ ثاني اثنين ﴾ حال من ضمير النصب في ﴿ أخرجه ﴾ ، والثاني كل من به كان العدد اثنين فالثاني اسم فاعل أضيف إلى الاثنين على معنى ﴿ من ﴾ ، أي ثانيا من اثنين ، والاثنان هما النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر : بتواتر الخبر ، وإجماع المسلمين كلهم . ولكون الثاني معلوما للسامعين كلهم لم يحتج إلى ذكره ، وأيضا لأن المقصود تعظيم هذا النصر مع قلة العدد . |
و ﴿ إذ ﴾ التي في قوله : ﴿ إذ هما في الغار ﴾ بدل من ﴿ إذ ﴾ التي في قوله : ﴿ إذ أخرجه ﴾ فهو زمن واحد وقع فيه الإخراج ، باعتبار الخروج ، والكون في الغار . |