تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في عقود المصالحة والمعاهدة مع المسلمين أن لا يطعنوا في الإسلام ، في غير هذه الآية ، فكان هذا شرطا عليهم من بعد ، لأن المسلمين أصبحوا في قوة . |

وقوله : ﴿ فقاتلوا أئمة الكفر ﴾ أمر للوجوب . |

وجملة ﴿ لعلهم ينتهون ﴾ يجوز أن تكون تعليلا للجملة ﴿ فقاتلوا أئمة الكفر ﴾ أي قتالهم لرجاء أن ينتهوا ، وظاهر أن القتال يفني كثيرا منهم ، فالانتهاء المرجو انتهاء الباقين أحياء بعد أن تضع الحرب أوزارها . |

ولم يذكر متعلق فعل ﴿ ينتهون ﴾ ولا يحتمل أن يكون الانتهاء عن نكث العهد ، لأن عهدهم لا يقبل بعد أن نكثوا لقول الله تعالى : ﴿ إنهم لا أيمان لهم ﴾ ، ولا أن يكون الانتهاء عن الطعن في الدين ، لأنه إن كان طعنهم في ديننا حاصلا في مدة قتالهم فلا جدوى لرجاء انتهائهم عنه ، وإن كان بعد أن تضع الحرب أوزارها فإنه لا يستقيم إذ لا غاية لتنهية القتل بين المسلمين وبينهم ، فتعين أن المراد : لعلهم ينتهون عن الكفر . |

ويجوز أن تكون الجملة استئنافا ابتدائيا لا اتصال لها بجملة ﴿ وإن نكثوا أيمانهم ﴾ الآية ، بل ناشئة عن قوله : ﴿ فإن تابوا وأقاموا الصلاة إلى قوله أئمة الكفر ﴾ ( التوبة : 5 12 ) . |

والمعنى : المرجو أنهم ينتهون عن الشرك ويسلمون ، وقد تحقق ذلك فإن هذه الآية نزلت بعد فتح مكة ، وبعد حنين ، ولم يقع نكث بعد ذلك ، ودخل المشركون في الإسلام أفواجا في سنة الوفود . |

| 2 ( 13 ) ﴿ ألا تقاتلون قوما نكثو ا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ﴾ . ) 2

| $

تحذير من التواني في قتالهم عدا ما استثني منهم بعد الأمر بقتلهم ، وأسرهم ، وحصارهم ، وسد مسالك النجدة في وجوههم ، بقوله : ﴿ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم إلى قوله كل مرصد ﴾ ( التوبة : 5 ) . وبعد أن أثبتت لهم ثمانية خلال تغري بعدم

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٠ · ص ١٣١