الأمر إلى علي . فكان ذلك سبب وضع النحو ، وقد ذكرت هذه القصة في بعض كتب النحو في ذكر سبب وضع علم النحو . |
وهذا الأذان قد وقع في الحجة التي حجها أبو بكر بالناس ، إذ ألحق رسول الله عليه الصلاة والسلام علي بن أبي طالب بأبي بكر ، موافيا الموسم ليؤذن ببراءة ، فأذن بها علي يوم النحر بمنى ، من أولها إلى ثلاثين أو أربعين آية منها ، كذا ثبت في الصحيح والسنن بطرق مختلفة يزيد بعضها على بعض . ولعل قوله : ( أو أربعين آية ) شك من الراوي ، فما ورد في رواية النسائي ، أي عن جابر : أن عليا قرأ على الناس براءة حتى ختمها ، فلعل معناه حتى ختم ما نزل منها مما يتعلق بالبراءة من المشركين ، لأن سورة براءة لم يتم نزولها يومئذ ، فقد ثبت أن آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هي آخر آية من سورة براءة . |
وإنما ألحق النبي عليه الصلاة والسلام علي بن أبي طالب بأبي بكر الصديق ، لأنه قيل لرسول الله إن العرب لا يرون أن ينقض أحد عهده مع من عاهده إلا بنسفه أو برسول من ذي قرابة نسبه ، فأراد النبي عليه الصلاة والسلام أن لا يترك للمشركين عذرا في علمهم بنبذ العهد الذي بينه وبينهم . |
وروي : أن عليا بعث أبا هريرة يطوف في منازل قبائل العرب من منى ، يصيح بآيات براءة حتى صحل صوته . وكان المشركون إذا سمعوا ذلك يقولون لعلي ( سترون بعد الأربعة الأشهر فإنه لا عهد بيننا وبين ابن عمك إلا الطعن والضرب ) . |
التفريع على جملة : ﴿ أن الله بريء من المشركين ﴾ ، فيتفرع على ذلك حالتان : حالة التوبة ، وحالة التولي . |