وما أدرى وسوف إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء كيف تطمئن نفسه لاحتمال عطف المباين دون عطف الخاص على العام ، وكذلك إذا رأى تفسير قوله تعالى ) وامسحوا برؤوسكم ( وتردد عنده احتمال أن الباء فيه للتأكيد أو أنها للتبعيض أو للآلة وكانت نفسه غير مطمئنة لاحتمال التأكيد إذ كان مدخول الباء مفعولا فإذا استشهد له على ذلك بقول النابغة : لك الخير إن وارت بك الأرض واحدا وأصبح جد الناس يظلع عاثرا وقول الأعشى : فكلنا مغرم يهوى بصاحبه قاص ودان ومحبول ومحتبل رجح عنده احتمال التأكيد وظهر له أن دخول الباء على المفعول للتأكيد طريقة مسلوكة في الاستعمال . | روى أئمة الأدب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر قوله تعالى ) أو يأخذهم على تخوف ( ثم قال ما تقولون فيها ? أي في معنى التخوف ، فقام شيخ من هذيل فقال : هذه لغتنا ، التخوف التنقص ، فقال عمر : وهل تعرف العرب ذلك في كلامها ? قال : نعم . قال : أبو كبير الهذلي :
تخوف الرحل منها تامكا قردا كما تخوف عود النبعة السفن فقال عمر عليكم بديوانكم لا تضلوا ، هو شعر العرب فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم وعن ابن عباس الشعر ديوان العرب فإذا خفي علينا الحرف من القرآن ، الذي أنزله الله بلغتهم رجعنا إلى ديوانهم فالتمسنا معرفة ذلك منه وكان كثيرا ما ينشد الشعر إذا سئل عن بعض حروف القرآن . قال القرطبي سئل ابن عباس ، عن السنة في قوله تعالى ) لا تأخذه سنة ولا نوم ( فقال النعاس وانشد قول زهير : لا سنة في طوال الليل تأخذه ولا ينام ولا في أمره فند وسئل عكرمة ما معنى الزنيم ، فقال هو ولد الزنى وأنشد : زنيم ليس يعرف من أبوه بغى الأم ذو حسب لئيم