تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO التأثير على الأفلاك ومعجزة شق القمر

معجزة شق القمر من أشهر معجزات النبي (ص). كان الكفار قد سألوا علماء اليهود: ماذا ينبغي أن نسأل محمدا (ص) كدليل على صدقه؟ قالوا: إن أثر السحر ينحصر في الأرض، فقولوا له يريكم القمر شقين، فلعله لا ييتطيع ذلك. وبعد ذلك سأله الكفار شق القمر (¬1).

وروى أحاديث شق القمر عبد الله بن مسعود، وأمير المؤمنين علي المرتضى، وجبير بن مطعم النوفلي، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم.

فقد أخرج الشيخان عن ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله (ص) فرقتين، فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه، فقال رسول الله (ص): ((اشهدوا)) (¬2). وورد في الرواية لفظ (اشهدوا) بسبب أن شق القمر كان قد وقع بعد طلب الكفار على طريق المعجزة، وإلا ما معنى تأكيد الشهادة؟

وجاء في الصحيحين برواية أنس بن مالك أن أهل مكة سألوا رسول الله (ص) أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر شقتين حتى رأوا حراء بينهما (¬3).

وفي رواية الصحيحين عن ابن مسعود ورد التصريح التالي: انفلق القمر ونحن مع رسول الله (ص) (¬4).

وهكذا ورد التصريح بذلك في رواية جبير بن مطعم عند البيهقي وأبي نعيم، فقال: انشق القمر ونحن بمكة (¬5).

ويتضح بهذه التصريحات أن ثلاثة من أجلة الصحابة، وهم: علي وعبد الله بن

:

(¬1) مسلم 3/ 1221، دلائل النبوة للبيهقي 6/ 151.

(¬2) مسلم 2/ 1040 رقم 1424، دلائل النبوة للبيهفي 6/ 154.

(¬3) مسند أحمد 5/ 111، 372.

(¬4) دلائل النبوة للبيهقي 153/ 6، الخصائص الكبرى 63/ 2.

(¬5) دلائل النبوة للبيهقي 5/ 6 4، الخصائص الكبرى 2/ 65.

رحمة للعالمين · الصفحة ٧٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ٧٣٨