# بين يدي الإبل قدامها يسير، فقال لي: ((كيف ترى بعيرك؟)) قلت: بخير قد أصابته بركتك (¬1).
2 - وأخرج مسلم عن أبي هريرة أن النبي (ص) بعث رجلا فأتاه فقال: يا رسول الله قد أعيتني ناقتي أن تنبعث فأتاها فضربها برجله، قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لقد رأيتها تسبق القائد (¬2).
3 - وروى أحمد عن بنت لخباب قالت خرج خباب في سرية وكان رسول الله (ص) يتعاهدنا حتى كان يحلب عنزا لنا، فكان يحلبها في جفنة لنا فكانت تمتلئ حتى تطفح، قالت: فلما قدم خباب وحلبها عاد حلابها إلى ما كان (¬3).
4 - وروى البيهقي عن جعيل الأشجعي قال: غزوت مع النبي (ص) في بعض غزواته وأنا على فرس له جعفاء ضعيفة، فكنت في أخريات الناس فلحقني رسول الله (ص) فقال: ((سر يا صاحب الفرس)) فقلت: يا رسول الله جعفاء ضعيفة فرفع رسول الله (ص) مخفقة معه فضربها بها وقال: ((اللهم بارك له فيها)) قال: فلقد رأيتني ما أمسك رأسه إن تقدم الناس، قال: فلقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا (¬4).
5 - وروى ابن سعد وأبو يعلى والبيهقي وأبو نعيم والحاكم وصححه عن سفينة مولى رسول الله (ص) قال: ركبت سفينة في البحر فانكسرت فركبت لوحا منها، فأخرجني إلى أجمة فيها أسد، إذ أقبل الأسد، فلما رأيته قلت: يا أبا الحارث، أنا سفينة مولى رسول الله (ص)، فأقبل نحوي حتى ضربني بمنكبه ثم مشى معي حتى أقامني على الطريق، قال:
ثم همهم ساعة وضربني بذنبه فرأيت أنه يودعني (¬5).
:
= ((ثم قال: أحمد أحمد في الكتاب الأول، صدق صدق أبو بكر الصديق، الضعيف في نفسه، القوي في أمر الله، كان ذلك في الكتاب الأول. صدق صدق عمر بن الخطاب، القوي الأمين في الكتاب الأول، صدق صدق عثمان بن عفان على منهاجهم، مضت أربع سنين وبقيت اثنتان، أتت الفتن، وأكل الشديد الضعيف، وقامت الساعة، وسيأتيكم خبر بئر أريس وما بئر أريس)). وليعلم أن هذه الرواية أصح مما ذكرته الأناجيل دون شك. وزيد بن خارجة وأبوه كلاهما من الصحابة ومن رؤساء الأنصار.
وهناك تنبؤ في قصر بئر أريس، وذلك أن خاتم النبي (ص) كان في يده (ص)، حتى قبض، وفي يد أبي بكر حتى قبض، وفي يد عمر حتى قبض، وفي يد عثمان فبينما هو عند بئر أريس إذ سقط في بئر، فأمر بها فنزحت فلم يقدر عليه. (البخاري 5872)، أبو داود (4215) ومنذ ذلك اليوم قامت الفتنة واختلت الخلافة.
(¬1) سنن النسائي 2/ 102.
(¬2) آداب الشافعي ومناقبه ص 83.