شيئا، وبهذا المعنى روى الإمام الشافعي (¬1).
وفي رواية أبي داود والنسائي أن بني نوفل وبني أمية طلبوا نصيبهم لإعطائه - صلى الله عليه وسلم - بني المطلب فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد هكذا" وشبك بين أصابعه.
ومن الواضح أن الدخل في الحكومة الإسلامية كان على ثلاثة أقسام (¬2):
[الأول: الزكاة]: وقد صرحت الآية الستون من سورة التوبة بمصارف الزكاة الثمانية فقال تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل﴾ (سورة التوبة: 60).
[الثاني: الغنيمة]: وقد بينت الآية الواحدة والأربعون من سورة الأنفال مصارفها قال الله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ (سورة الأنفال: 41)
قرر الله في هذه الآية أربعة حصص للغانمين وجعل الحصة الخامسة لنفسه حيث قال: ﴿فأن لله خمسه﴾. ثم منح حق التصرف في نصيبه لهؤلاء الخمسة: للرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، إن ذا القربى واحد من هؤلاء الخمسة ومنه يقال خمس الخمس. وفي حديث أبي داود عن علي رضي الله عنه قال: ولي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقسيم خمس الخمس عليا رضي الله عنه، وقد تولى علي رضي الله عنه ذلك في حياة أبي بكر وعمر. وفي "كتاب الخراج" للإمام أبي يوسف: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال سمعت عليا يقول: قلت يا رسول الله إن رأيت أن تولني حقنا من الخمس فاقسم في حياتك كي لا ينازعنا أحد بعدك فافعل، ففعل. قال: فولانيه رسول
:
اسم الزوجة ... الأبناء ... البنات
____
عاتكة الكبرى بنت مرة بن هلال ... المطلب، هاشم، عبد شمس ... تماضر، برة، حنة، هالة، قلابة.
واقد بنت عامر بن عبد ... نوفل، أبو عمرو، أبو عبيدة ... -
ثقيفة ... - ... ريطة
أما المطلب فكان أول أولاد أبيه، وقد عرفت أولاده بالمطلبي، وكان للحارث بن المطلب ثلاثة بنين، كلهم من الصحابة، وهم عبيدة أبو الحارث الذي استشهد في غزوة بدر، والطفيل والحصين اللذان توفيا سنة 32 ه. ينتهي نسب الإمام الشافعي أحد الأئمة الأربعة إلى المطلب، وأما هاشم فسيأتي ذكره إن شاء الله.
أما عبد شمس فإنه أمية، وقد عرفت أولاده ببني أمية، ومنهم كان عثمان ذو النورين رضي الله عنه. أما نوفل فعرفت أولاده بالنوفلين وإليه ينتهي نسب جبير بن مطعم رضي الله عنه. ومن حسناته القومية أنه حصل لقومه على مرسوم ملكي من هرقل، يقضي بحرية التجارة مع العراق، ولا يذكر التاريخ شيئا عن أحوال أبي عمرو وأبي عبيدة، حتى أن معظم المؤرخين لم يذكروا اسميهما، وفي صحيح البخاري عن سعيد بن المسيب أن جبير بن مطعم أخبره قال: مشيت أنا وعثمان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلنا أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن بمنزلة واحدة منك فقال: "إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد" قال جبير: ولم يقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - لبني عبد شمس وبني نوفل