تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# اتفق المسلمون جميعا على أن يتقدموا خارج المدينة لمواجهة الأعداء المهاجمين.

وقد أذن النبي فقط أن يصاحبه في هذه الغزوة أولئك الصحابة الذين شرفوا ببشرى الآية الكريمة: ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم﴾ (الفتح: 18) وبالوعد الرباني ﴿وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها﴾ (الفتح: 20).

وكانوا ألفا وأربعمائة، منهم مائتا فارس وكان عكاشة بن محصن الأسدي (¬1) على مقدمة الجيش وعمر بن الخطاب رضي الله عنه على ميمنته وصحابي آخر على ميسرته، وضم جيش المسلمين عشرين صحابية للعناية بالمرضى والجرحى وتمريضهم.

وصل جيش المسلمين ضواحي خيبر ليلا (¬2)، إلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتاد ألا يهاجم أحدا ليلا، فبات جيش المسلمين ليلة في مكان بناء على رأي الحباب بن المنذر وكان خبيرا بالحرب وفنونها، وكان هذا المكان بين أهل خيبر وغطفان (¬3) وكانت هذه الخطة تهدف إلى قطع الطريق على بني غطفان إذا ما خرجوا لمساعدة اليهود، فيعودون إلى بيوتهم.

:

(¬1) طبقات كبير لابن سعد [ص:7].

رحمة للعالمين · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ٢٠٤