تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الناس بعضهم ببعض فبدأ الناس يختلطون بالمسلمين ومن هنا وجدوا الفرصة للتعرف على حقيقة الإسلام وعرفوا بذلك الحق من الباطل ولهذا السبب دخل في تلك السنة في الإسلام عدد كبير من الناس لم يدخل في الإسلام عدد مثله في أي سنة من قبل.

AUTO طواف المسلمين بالكعبة وآثاره (سنة 7 ه)

.

كان الشرط الثاني من معاهدة الحديبية يقضي بأن من حق المسلمين الوصول إلى مكة وأداء العمرة ولهذا خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - مع ألفين من صحابته ووصلوا مكة ولم يوقف أهل مكة النبي - صلى الله عليه وسلم - من دخول مكة بل أغلقوا أبواب بيوتهم وخرجوا إلى جبل أبي قبيس حيث تقع مكة عند أقدامه وراحوا يشاهدون ما يفعله المسلمون من هناك.

وبقى النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة ثلاثة أيام للعمرة ثم رجع بمن معه إلى المدينة.

وقد أثر المسلمون تأثيرا كبيرا في هؤلاء الكفار، وذلك بعاطفتهم الصادقه وطريقة عبادتهم البسيطة المؤثرة، وأمانتهم وطهرهم (فلم ينقص شيء من ممتلكات أحد رغم خلو المدينة من أهلها)، وقد أدى هذا بدوره إلى جذب المئات إلى الدخول في الإسلام.

AUTO مؤامرة اليهود الرابعة - الاستعداد للهجوم على المدينة ودحرهم

:

AUTO غزوة خيبر (المحرم عام 7 ه)

:

تقع خيبر على ثلاث مراحل من المدينة ناحية الشام، وكانت هذه المنطقة خاصة بسكان اليهود، وكانت الحصون المنيعة قد أنشئت حول المناطق السكنية.

ولم يكد يمر على وصول النبي من سفر الحديبية سوى أيام قلائل (أقل من شهر) حتى سمع أن يهود خيبر يعدون العدة لمهاجمة المدينة (¬1). ويريدون الانتقام لهزيمتهم في غزوة الأحزاب، وقد أعدوا لحرب ضارية تعيد إليهم مجدهم العسكري الضائع وقوتهم في المنطقة كلها.

وكانوا قد ضموا إليهم أربعة آلاف من المقاتلين من قبيلة بني غطفان وعقدوا معهم معاهدة على أن يكون لهم نصف محصول خيبر إن فتحت المدينة.

ولم يكن المسلمون قد نسوا شدة الحصار الذي واجهوه في غزوة الأحزاب، ولهذا

:

(¬1) وكان هناك رجل آخر مثل أبي جندل يدعى "أبو بصير" أسلم وأتى المدينة فأرسلت قريش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليردوه فرده النبي إليهم، وفي الطريق قتل أبو بصير أحدهم خدعة، فعاد الآخر إلى النبي وأخبره بالأمر، ووصل أبو بصير خلفه، فقال النبي إن هذا العمل إفساد، فخرج أبو بصير خوفا وأخرجت قريش أبا جندل ومن معه من المؤمنين من مكة. ولما كان أبو جندل لم يتلق الإذن بالقدوم إلى المدينة، لهذا قبض على تل يقع في الطريق بين مكة والشام تمر به قوافل قريش، فكان يسلب هذه القوافل (لأن قريش كانت من المحاربين) وانضم إليه أبو بصير أيضا. ومرة مرت بهم قافلة أبي العاص (زوج زينب بنت رسول الله) قادمة من الشام وكان أبو جندل ومن معه يعرفون أبا العاص وأنه زوج زينب بنت رسول الله (إلا أنه فرق بينهما لأن أبا العاص لم يسلم) فنهب أبو جندل القافلة، ولم يقتل أحدا لأن فيها أبو العاص - فانطلق أبو العاص إلى المدينة وأبلغ النبي (بواسطة زينب) بما حدث، فاستشار النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه في الأمر فحكموا لصالح أبي العاص، وحين علم أبو جندل بهذا الحكم أعاد إلى أبي العاص كل ما أخذه من مال ومتاع حتى الحبال وأزمة البعير، عاد أبو العاص إلى مكة وسلم الناس أموالهم وأمتعتهم ثم نادى في الناس أن من له عليه شيء فليأخذه فقال الجميع "إنك أمين" عندئذ قال أبو العاص، أذهب لأعلن إسلامي إني كنت خشيت أن أسلم قبل ذلك فيقول الناس غصبت أموالهم ثم دعا النبي أبا جندل وأصحابه إلى المدينة حتى لا يسلبوا الناس قوافلهم ...

رحمة للعالمين · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ٢٠٣