تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO وفد الأشعريين

:

حضر وفد قبيلة الأشعريين وهم من أهل اليمن، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند مقدمهم، جاء أهل اليمن وهم أرق أفئدة وأضعف قلوبا، والإيمان يمان والحكمة يمانية، والسكينة في أهل الغنم والفخر والخيلاء في أهل الوبر قبل المشرق. ولما دخلوا المدينة جعلوا ينشدون:

غدا نلاقي الأحبة ... محمدا وحزبه

AUTO وفد الأزد

:

تضمن هذا الوفد سبعة من الأزد، حضروا إلى النبي فأعجبه ما رأى من سمتهم وزيهم.

فقال من أنتم، فقالوا نحن مؤمنون، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لكل قول حقيقة، فما حقيقة قولكم وإيمانكم، فقالوا: خمس عشرة خصلة.

خمس منها أمرتنا رسلك بأن نؤمن بها

وخمس أمرتنا أن نعمل بها

وخمس نحن عليها من قبل.

والخمس التي أمرتنا رسلك باتباعها هي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت.

والخمس التي أمرتنا أن نعمل بها هي القول بلا إله إلا الله وأن نقيم الصلاة ونؤتي الزكاة ونصوم رمضان ونحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا، والخمس التي نحن عليها من قبل هي الشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء، والرضا بالقضاء، والصدق في مواطن البلاء، وترك الشماتة بالأعداء.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"حكماء علماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء".

:

(¬1) في الصحيحين برواية نافع بن جبير عن ابن عباس، وكان مسيلمة والعنسي رجلين كذابين، ادعيا النبوة فأهلكهما الله، والتوفيق والنجاح لم يحالفا إلا من كان رسولا صادقا من عند الله، وقد ورد هذا في القرآن الكريم: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله﴾.

(¬2) فتوح البلدان للبلاذري [ص:95]، ونثبت هنا للقارئ أن خالد بن الوليد قهر جيش مسيلمة في خلافة أبي بكر وقتل مسيلمة بيد وحشي قاتل حمزة رضي الله عنه والذي كان يقول: إذا كنت قد قتلت في الكفر مسلما عظيما فقد أهلكت في الكفر كافرا عظيما، فلعل الله يذهب بهذا ذاك.

(¬3) زاد المعاد [ص:491] وكان زيد الخير شاعرا وخطيبا وشجاعا وحاضر البديهة، وابناه مكنف =

رحمة للعالمين · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ١٦٢