تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رحمه الله كانت أول محرم الحرام 1349 ه الموافق 30 مايو 1935 م في يوم الجمعة المبارك، وقد أم صلاة الجنازة سيد محمد إسماعيل الغزنوي، وكان ذلك بالقرب من يلملم داخل حدود الحرم (¬1).

وقد رجع كاتب هذه السطور لما كتبه العلامة المحقق غلام رسول مهر عن رحلته للحج عام 1348 ه / 1930 م التي نشرها في جريدة انقلاب، وأعاد طباعتها الدكتور أبو سلمان الشاهجهان بوري في كتاب عام 1405 ه / 1984 م.

ويهمنا هنا المقال الذي نشر بجريدة انقلاب في 23 يوليو 1930 م وهو آخر فصل في الكتاب الذي نشره الدكتور أبو سلمان، جاء تحت عنوان: "مؤلف [رحمة للعالمين] في رحمة الله، تفصيل اللحظات التي سبقت وفاة المرحوم العلامة القاضي محمد سليمان المنصوربوري هكذا":

" كانت أفجع حادثة في سفر العودة هي وفاة العلامة القاضي محمد سليمان المنصوربوري مؤلف كتاب السيرة [رحمة للعالمين] والعديد من الكتب الإسلامية الأخرى".

وبعد أن كتب العلامة غلام رسول مهر عن مرض القاضي محمد سليمان في مكة وزيارته وعيادته له، ولقاءاته به أيام الحج، كتب أيضا عن اللمحات الأخيرة للعالم الجليل:

" ... وفي لحظات بدأ يأخذ نفسا طويلا واحدا بعد الآخر، بدأت شفتاه ترتعشان، وخرج من حلقه صوت خافت وصدرت عن يده حركة كالتي تصدر عن يد الإنسان وهو يكتب، كانت هذه هي آخر لحظة من لحظات اليأس، ولم يستطع أحد رفاقه الصبر، فانخرط يجهش بالبكاء قائلا: "انطفأ سراج الهند" فانهمرت دموعنا جميعا رغما عنا، في تلك الفترة بدأت ملامح النهاية تظهر على جبين القاضي سليمان للحظة واحدة، وبعدها بلحظة أخرى انقطع النفس، ونظرنا فإذا شمس العلم والفضل والزهد والتقوى قد غربت وإلى الأبد ... يداه انعقدتا على صدره دون أن يحركهما أحد وكأنه في صلاة ... وبقينا لدقائق نبكي بكاء مرا .. واشترك مئات المسافرين في صلاة الجنازة

:

(¬1) سيرت سليمان [ص:270].

(¬2) سفر نامه حجاز ط2 1986م / 1404 ه[ص:79].

(¬3) الجزء الأول ط أولى، الدار السلفية بومباي 1410 ه (1989 م) [ص:12].

رحمة للعالمين · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ١٣