وكان القاضي رحمه الله يمد يد العون والمساعدة ويساهم في جمع التبرعات لندوة العلماء في لكهنو وكذلك لحركة المجاهدين في الهند.
AUTO القاضي محمد سليمان المنصور بوري والمغفور له الملك عبد العزيز
:
كان القاضي محمد سليمان المنصور بوري لا يحب التحدث عن نفسه ولا يحب الظهور، ولا الإعلان عن نفسه، وكان التواضع من أبرز صفاته، حين سافر رحمه الله إلى الحج سنة 1930 م كان رئيسا لجمعية أهل الحديث، ورغم هذا لم يشأ أن يخبر السلطان عبد العزيز بذلك (¬1).
ويقال إن الملك عبد العزيز رحمه الله تأثر كثيرا بلقائه الأول مع الشيخ القاضي محمد سليمان المنصور بوري حتى أنه طلب منه أن يكتب كتابا عن تاريخ نجد، فجعل القاضي محمد سليمان الحديث مع السلطان عن تاريخ نجد وقدم السلطان (جلالة الملك) عبد العزيز للشيخ عددا كبيرا من المصادر العربية حتى يقوم بكتابة كتاب عن تاريخ نجد حين يعود إلى الهند.
وقد أهداه الملك عبد العزيز قطعة من غطاء الكعبة بقدر أربعة أقدام مربعة مكتوب عليها بخط طغري سورة (الإخلاص) قل هو الله أحد ومكتوب عليها "يا الله" أربع مرات ويقول الشيخ الجليل القاضي سليمان: "حين تلقيت من جلالته هذه الهدية المباركة قلت له: هذا أثمن عندي من الدنيا وما فيها" (¬2).
AUTO وفاته
:
ذكر الدكتور مقتدى حسن الأزهري في مقدمته عن حياة العلامة الشيخ محمد سليمان المنصوربوري (الجزء الأول من الترجمة العربية) ما يلي:
"وفاه الأجل المحتوم في عودته من حج بيت الله الحرام في المرة الثانية حينما كان على الباخرة في البحر في طريقه إلى الهند في يوم 8 محرم 1349 ه المصادف 6 يونيو 1930 م (¬3) وذكر القاضي عبد الباقي قدسي في "سيرت سليمان" أن وفاة الشيخ
:
(¬1) العنقاء طائر خرافي يزعم قدماء المصريين أنه يعمر خمسة قرون أو ستة وبعد أن يحرق نفسه ينبعث من رماده وهو أتم ما يكون شبابا وجمالا، ويكنى به عن الشخص أو الشيء ذي الجمال الذي لا يضارع ويزعم أهل شبه القارة الهندية أنه طائر إذا ما أظل أحدا بجناحيه رفعه إلى العرش.
(¬2) سيرت سليمان [ص:268].