# المبارك إلا حين وصل مكة وضرب خيامه خارجها وأمر بإيقاد النار إعلاما منه بالوصول.
وفي اليوم التالي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بدخول الجيوش مكة من طرق مختلفة وأن تلتزم الجيوش بالأحكام التالية:
1 - أن لا يقتل من ألقى السلاح.
2 - أن لا يقتل من دخل الكعبة.
3 - أن لا يقتل من بقي جالسا في بيته.
4 - أن لا يقتل من دخل دار أبي سفيان.
5 - أن لا يقتل من دخل دار حكيم بن حزام.
6 - أن لا يعقب الهارب.
7 - أن لا يقتل الجريح.
8 - أن لا يقتل الأسير.
ولم تصدر مقاومة للفرق التي دخلت مكة إلا لتلك التي قادها خالد بن الوليد، وقد انتهت بفرار المقاومين، وقد قتل في هذه المواجهة اثنان من المسلمين وثمانية وعشرون من غير المسلمين.
:
= "محمديم" بالحب أو العشق خطأ، ولعل هناك من يقول إن قدوم محمد في عشرة آلاف مقاتل إلى مكة لا يمثل هذه النبوءة ولهذا نذكر هنا مصادر أخرى لبيان اسم مكة، فقد جاء في كتاب التثنية، الأصحاح 33/ 1، 2) هذه هي البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته، فقال: جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلألأ من جبل فاران، أتى مع عشرة آلاف من القديسين وفي يده اليمنى شريعة من نار". والمراد بالمجيئ من سيناء، مجيئ موسى عليه السلام، وبمجيئ الرب من سعير أي مجيئ عيسى وبقية الأخبار هي النبوءة المتعلقة بمحمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي ظهر مع عشرة آلاف من الصحابة من جبل فاران، والمراد بشريعة من نار هي الشريعة النورية والسماوية لأن موسى سمع كلام الرب من خلال النار، والمراد [لهم] أن أهل مكة أسلموا حين فتحت مكة.
(¬1) زاد المعاد 1/ 413؛ وابن هشام 2/ 401.
(¬2) فتوح البلدان للبلاذري، [ص:45]، وابن هشام 4/ 39، وابن سعد 2/ 134، ولنلاحظ ما ورد في كتاب النبي ملاخي الأصحاح 3 [ص:1356]: ها أنذا أرسل ملاك فيهيئ الطريق أمامي ويأتي بغتة إلى هيكله السيد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرون به هو ذا يأتي قال رب الجنود، ومن يحتمل يوم مجيئه ومن يثبت عند ظهوره؟ " وهذه العبارة الإلهامية تدل على أن الجميع كانوا يتطلعون بشوق إلى الرسول الموعود وإلى معرفة علاماته، وكان الأنبياء السابقون يرون أن من واجبهم بيان علاماته، وكتاب النبي ملاخي آخر كتب العهد القديم، فمن تصدق عليه هذه النبوءة إما أن يكون =