# جهل وسهيل بن عمرو وهو الذي وقع صلح الحديبية وصفوان بن أمية (¬1).
وطلبت خزاعة الأمان واتخذت من الكعبة ملجأ وقالت: إلهك إلهك. فقيل. لا إله اليوم (¬2) - يا بني بكر أصيبوا ثأركم.
ووصل أربعون نفرا من هؤلاء المظلومين الذين فروا بأرواحهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة، وقصوا على النبي قصة ما تعرضوا له من ظلم ودمار، ونظم عمرو بن سالم الخزاعي تلك الأحداث وجاء من بين ما قاله:
إن قريشا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا
وجعلوا لي في كداء رصدا ... وزعموا أن لست أدعو أحدا
وهم أذل وأقل عددا ... هم بيتونا بالوتير (...) هجدا
... فقتلونا ركعا وسجدا ... (¬3)
والتزاما بالمعاهدة، وانتصارا للمظلوم، وحماية للقبائل المحالفة انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة في عشرة آلاف من المسلمين (¬4) وبعد أن ساروا مرحلتين لقيهم أبو سفيان بن
:
(¬1) الطبري 2/ 542، وابن هشام 2/ 172، وزاد المعاد 3/ 245.
(¬2) نقلا عن سيرة ابن هشام مجلد 2 [ص:173]، وزاد المعاد 3/ 245 ويوجد اختلاف في الكلمات في الصدرين كما ورد في الصحيحين البيت 9 و 6 مع اختلاف في بعض الكلمات، ولم يرد البيتان الثاني والخامس في زاد المعاد.