وأما العبد ؛ فأجاز أمانه الجمهور .
وأما الصبي ؛ فقال ابن المنذر : ' أجمع أهل العلم على أن أمان الصبي | غير جائز ' . انتهى .
وأما المجنون ؛ فلا يصح أمانه بلا خلاف .
قلت : إنما يصح الأمان من آحاد المسلمين ؛ إذا أمن واحدا أو اثنين .
فأما عقد الأمان لأهل ناحية على العموم ؛ فلا يصح إلا من الإمام ؛ | على سبيل الاجتهاد وتحري المصلحة ، كعقد الذمة ، ولو جعل ذلك لآحاد | الناس ؛ صار ذريعة إلى إبطال الجهاد . |
| ( [ بيان أن الرسول كالمؤمن ] : )
( والرسول كالمؤمن ) ؛ لحديث ابن مسعود عند أحمد ( 1 ) ، وأبي داود | والنسائي ، والحاكم : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال | لرسولي مسيلمة : ' لو كنت قاتلا رسولا لقتلتكما ' .
وأخرج أحمد ( 2 ) ، وأبو داود من حديث نعيم بن مسعود الأشجعي : أن | رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهما : ' والله ؛ لولا أن | هامش | ( 1 ) = في ' المسند ' ( 3708 ، 3761 ، 3837 ، 3855 ) ؛ بأسانيد بعضها حسن ، وله طريقان | آخران عنده ( 3642 ، 3851 ) بنحوه ؛ فالحديث صحيح .
( 2 ) = ' في المسند ' ( 3 / 487 - 488 ) بسند حسن . ( ن )
وأخرجه الحاكم أيضا ( 2 / 143 ) ، وقال : ' صحيح على شرط مسلم ' ، ووافقه الذهبي ؛ وإنما هو | حسن فقط ! ( ن ) |