تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والفداء ، فقال : فإما منا بعد وإما فداء ، ولم يفرق بين عربي وعجمي .

واستدلوا أيضا بما أخرجه الشافعي ، والبيهقي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم | حنين : ' لو كان الاسترقاق جائزا على العرب ؛ لكان اليوم ؛ إنما هو أسرى ' ، | وفي إسناده الواقدي ، وهو ضعيف جدا .

ورواه الطبراني من طريق أخرى فيها يزيد بن عياض ، وهو أشد ضعفا | من الواقدي .

وقد أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفدية من ذكور | العرب في بدر ، وهو فرع الاسترقاق .

أقول : فقد سبى صلى الله عليه وسلم جماعة من بني تميم ، وأمر عائشة أن تعتق منهم | كما تقدم .

وبالغ صلى الله عليه وسلم ؛ فقال : ' من فعل كذا ؛ فكأنما أعتق رقبة من ولد إسماعيل ' ، | وقال لأهل مكة : ' اذهبوا فأنتم الطلقاء ' ( 1 ) .

والحاصل : أن الواجب الوقوف على ما دلت عليه الأدلة الكثيرة | الصحيحة ؛ من التخيير في كل مشرك بين القتل ، والمن ، والفداء ، | والاسترقاق ، فمن ادعى تخصيص نوع منهم ، أو فرد من أفرادهم ؛ فهو | مطالب بالدليل . | هامش | ( 1 ) = هذا الحديث مشهور في السيرة ، ولم أقف له على إسناد صحيح .

وإنما رواه ابن إسحاق بسند معضل ، كما تبين من مراجعة ' تاريخ ابن كثير ' ( 4 / 300 - | 301 ) . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٤٧٥