تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

' ستصالحون الروم صلحا ، وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم ' .

وقد ذهب جماعة من العلماء إلى عدم جواز الاستعانة بالمشركين ، | وذهب آخرون إلى جوازها .

وقد استعان النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمنافقين في يوم | أحد ، وانخزل ( 1 ) عنه عبد الله بن أبي بأصحابه .

وكذلك استعان بجماعة منهم في يوم حنين .

وقد ثبت في السير أن رجلا يقال له : قزمان ، خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم | - يوم أحد وهو مشرك ، فقتل ثلاثة من بني عبد الدار | حملة لواء المشركين ؛ حتى قال صلى الله عليه وسلم :

' إن الله ليأزر ( 2 ) هذا الدين بالرجل الفاجر ' .

وخرجت خزاعة مع النبي صلى الله عليه وسلم على قريش عام الفتح وهم مشركون .

فيجمع بين الأحاديث ؛ بأن الاستعانة بالمشركين لا تجوز إلا لضرورة ؛ لا | إذا لم تكن ثم ضرورة ( 3 ) . | هامش | ( 1 ) انخزل - بالزاي - ؛ أي : انفرد . ( ش ) | ( 2 ) يقال : أزره أزرا ، وآزره ؛ إذا أعانه .

وقرأ ابن عامر : ^ ( فأزره فاستغلظه ) ^ ، وقرأ الباقون : فآزره . ( ش ) | ( 3 ) = انظر رأي الشافعي في ' الأم ' ( 4 / 89 ) ؛ ففيه تفصيل جيد . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٤٤٣