وقد أخرج أحمد ( 1 ) ، وأبو داود من حديث عبد الله بن عمرو : أن أبا | ثعلبة الخشني قال : يا رسول الله ! إن لي كلابا مكلبة ؛ فأفتني في صيدها ؟ | قال : ' إن كانت لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكت عليك ' ، فقال : يا رسول | الله ! ذكي وغير ذكي ؟ ، قال : ' ذكي وغير ذكي ' قال : وإن أكل منه ؟ ، | قال : ' وإن أكل منه ' قال : يا رسول الله ! أفتني في قوس ، قال : ' كل ما أمسك | عليك قوسك ' ، قال : ذكي وغير ذكي ؟ ، قال : ' ذكي وغير ذكي ' قال : فإن | تغيب عني ؟ قال : ' وإن تغيب عنك ما لم يصل ( 2 ) - يعني : يتغير - أو تجد فيه | أثر غير سهمك ' .
وقد قال ابن حجر : إنه لا بأس بإسناده . | هامش | ( 1 ) = في ' المسند ' ( رقم 6725 ) ، وأبو داود ( 2 / 11 ) ؛ من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، | عن عبد الله بن عمر ؛ وهذا سند حسن ، وقال ابن كثير ( 2 / 17 ) : ' جيد ' ، والحافظ في ' الفتح ' ( / 494 | 9 ) : ' لا بأس بسنده ' ، وله شاهد من حديث أبي ثعلبة نفسه ؛ أخرجه أبو داود ( 2 / 10 ) ، ومن طريقه | البيهقي ( 9 / 237 ) ؛ عن داود بن عمرو ، عن بسر بن عبيد الله ، عن أبي إدريس الخولاني ، عنه ؛ قال | الحافظ ابن كثير : ' إسناد جيد ' .
وأعله البيهقي بأنه مخالف لما في ' الصحيحين ' من حديث ربيعة بن يزيد الدمشقي ، عن أبي | إدريس الخولاني ، عن أبي ثعلبة ، وليس فيه ذكر الأكل - يعني : وإن أكل الكلب ؛ وهذا إعلال صحيح ؛ | لأن داود بن عمرو ؛ في حفظه ضعف ، فلا يحتج بما تفرد به وخالف .
لكن حديث عمرو بن شعيب ثابت كما سبق ، وهو معارض لحديث عدي وابن عباس .
وقد جمع بين الحديثين بحمل المنع على ما إذا أكل في حال صيده ؛ لأنه أمسك لنفسه ، والإباحة | على ما إذا أكل منه بعد أن أمسكه لصاحبه .
وقد استحسن هذا الجمع ابن القيم في ' تهذيب السنن ' ( 4 / 140 ) ، وابن كثير في ' التفسير ' . ( ن ) | ( 2 ) صل اللحم يصل - بفتح الياء وكسر الصاد ؛ وأصل أيضا - : أنتن ؛ مطبوخا كان أو | نيئا ( ش ) .