تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أجمع العلماء على ثبوت العقل ، وإنما اختلفوا في التفاصيل ، وفي | مقدار ما يلزم كل واحد من العاقلة .

أقول : الأدلة قد وردت بما يستفاد منه : أن القبيلة تعقل عن الجاني منها ، | وأن البطن يعقل عن الجاني منه ، والقرابة يعقلون عن القريب الجاني .

ولا منافاة بين هذه الأحاديث ؛ بل يجمع بينها ؛ بأن القرابة إذا قدروا | على تسليم ما لزم ؛ فهم أخص من غيرهم ، وإن احتاج اللازم إلى زيادة | عليهم ، ولم يقدروا على الوفاء ؛ لزم البطن ( 1 ) ، ثم القبيلة .

وبمجموع ما ورد في العقل : يرد على من قال : إنه غير ثابت في | الشريعة ، مستدلا بمثل قوله - تعالى - : ^ ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) ^ ، وبمثل | قوله صلى الله عليه وسلم : ' لا يجني جان إلا على نفسه ' ؛ لأن أدلة العقل أخص مطلقا ؛ | فالعمل بها واجب .

والظاهر : أن العقل لازم في كل جنايات الخطإ ؛ من غير فرق بين | الموضحة وما دونها وما فوقها . | هامش | ( 1 ) = هو ما دون القبيلة . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٣٦٨