| الإسلام ودخوله في الكفر - ؛ لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقدم | عليه ؛ إلا ببرهان أوضح من شمس النهار ؛ فإنه قد ثبت في الأحاديث | الصحيحة - المروية من طريق جماعة من الصحابة - أن : ' من قال لأخيه : يا | كافر ! فقد باء بها أحدهما ' ؛ هكذا في ' الصحيح ' .
وفي لفظ آخر في ' الصحيحين ' ، وغيرهما : ' من دعا رجلا بالكفر ؛ أو | قال : عدو الله ! وليس كذلك ؛ إلا حار عليه ' ؛ أي : رجع .
وفي لفظ في ' الصحيح ' : ' فقد كفر أحدهما ' .
ففي هذه الأحاديث - وما ورد موردها - أعظم زاجر ، وأكبر واعظ عن | السراع في التكفير .
وقد قال - عز وجل - : ولكن من شرح بالكفر صدرا ؛ فلا بد من | شرح الصدر بالكفر ، وطمأنينة القلب به ، وسكون النفس إليه .
فلا اعتبار بما يقع من طوارق عقائد الشرك ؛ لا سيما مع الجهل بمخالفتها | لطريقة الإسلام .
ولا اعتبار بصدور فعل كفري ؛ لم يرد به فاعله الخروج عن الإسلام إلى | ملة الكفر .
ولا اعتبار بلفظ يلفظ به المسلم يدل على الكفر ؛ وهو لا يعتقد معناه .
فإن قلت : قد ورد في السنة ما يدل على كفر من حلف بغير ملة | الإسلام ، وورد في السنة المطهرة ما يدل على كفر من كفر مسلما ؛ كما تقدم ، |