تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( [ توبة المحارب قبل القدرة عليه ] : )

( فإن تاب قبل القدرة عليه سقط عنه ذلك ) ؛ لنص القرآن بذلك ، وهو | قوله - تعالى - : إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم .

قلت : معناه عند الشافعي : إذا تاب قاطع الطريق قبل القدرة عليه ؛ | يسقط عنه من العقوبة ما يختص بقطع الطريق .

فإن كان قتل يسقط تحتم القتل ، ويبقى عليه القصاص ، فالولي فيه | بالخيار ؛ إن شاء استوفاه ، وإن شاء عفا عنه .

وإن كان قد أخذ المال ؛ سقط عند قطع اليد والرجل ، وقيل في سقوط | قطع اليد : حكمه حكم السارق في البلد إذا تاب .

وإن كان قد قتل وأخذ المال ؛ سقط عنه تحتم القتل والصلب .

وإذا تاب بعد القدرة ؛ لا يسقط عنه شيء من العقوبات .

ولا يسقط سائر الحدود بالتوبة قبل القدرة عليه ، وهذا أظهر قولي | الشافعي .

والقول الثاني : أن كل عقوبة تجب حقا لله تعالى - مثل عقوبات قاطع | الطريق ، وقطع السرقة ، وحد الزنا ، والشرب - ؛ تسقط بالتوبة ؛ لأن التائب | من الذنب كمن لا ذنب له ( 1 ) . | هامش | ( 1 ) هو نص حديث صحيح ؛ انظر تخريجه في ' الضعيفة ' ( تحت الحديث 615 ) لشيخنا |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٣٢٤