تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج أحمد ( 1 ) ، وأبو داود ، والنسائي ، والترمذي - وحسنه - ، وقال | الحاكم : ' صحيح الإسناد ' - ؛ من حديث بهز بن حكيم [ ، عن أبيه ، عن | جده ] ( 2 ) : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حبس رجلا في تهمة | يوما وليلة .

وقد ثبت أن عمر أمر أبا عبيدة بن الجراح أن يربط خالد بن الوليد | بعمامته ( 3 ) ، لما عزله عن إمارة الجيش - كما في كتب السير - ؛ وسبب ذلك أنه | استنكر منه إعطاء شيء من أموال الله .

وتقدم في باب السرقة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' وضرب نكال ' .

أقول : هذا الفصل يراد به كل عقوبة ليست بحد من الحدود المتقدمة | والآتية ؛ فمنها الضرب ، ولكن يكون عشرة أسواط فما دون ؛ لحديث أبي بردة | المتقدم ، ولا تجوز الزيادة على ذلك .

ولكن ليس في هذا الحديث ما يدل على وجوب التعزير ؛ بل غاية ما فيه | الجواز فقط ، وقد اطلع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على | جماعة ارتكبوا ذنوبا لا توجب حدا ؛ فلم يضربهم ، ولا حبسهم ، ولا نعى | ذلك عليهم ؛ كالمجامع في نهار رمضان ، والذي لقي امرأة فأصاب منها ما | هامش | ( 1 ) = لم أجده في ' المسند ' ، ولم يعزه إليه الحافظ في ' التلخيص ' ( ص 361 ) .

وصححه الحاكم ( 4 / 102 ) ، ووافقه الذهبي ؛ وهو حسن فقط . ( ن ) | ( 2 ) = زيادة لا بد منها . ( ن ) | ( 3 ) = لم يذكر هذه الرواية ابن كثير في ' البداية ' ( 7 / 18 ) ، وإنما ذكر أمر عمر لأبي عبيدة بنزع | عمامة خالد عن رأسه وأن يقاسمه ماله نصفين .

والنزع هنا ؛ ليس ليربط بها ؛ كما هو ظاهر ؛ فالله أعلم بصحة هذه الرواية . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٣١٦