تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه أيضا من حديث السائب بن يزيد ، قال : كنا نؤتى بالشارب - في | عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي إمرة أبي بكر ، وصدرا من إمرة عمر - ؛ فنقوم إليه | نضربه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا ؛ حتى كان صدرا من إمرة عمر ؛ فجلد فيها | أربعين ؛ حتى إذا عتوا فيها وفسقوا جلد ثمانين ( 1 ) .

وفيه أيضا من حديث أبي هريرة نحوه .

وفي الباب أحاديث يستفاد من مجموعها : أن حد السكر لم يثبت تقديره | عن الشارع ، وأنه كان يقام بين يديه على صور مختلفة ؛ بحس ما يقتضيه الحال .

فالحق : أن جلد الشرب غير مقدر ؛ بل الذي يجب فعله ؛ هو إما | الضرب باليد ، أو بالعصا ، أو النعل ، أو الثوب على مقدار يراه الإمام ؛ من | قليل أو كثير ، فيكون على هذا من جملة أنواع التعزير .

وفي ' الصحيحين ' ؛ عن علي أنه قال : ما كنت لأقيم حدا على أحد | فيموت ، وأجد في نفسي شيئا ؛ إلا صاحب الخمر ؛ فإنه لو مات وديته ؛ وذلك | أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه .

قلت : وعليه أهل العلم ؛ إلا أن الشافعي يقول : أصل حد الخمر | أربعون ، وما زاده عمر على الأربعين كان تعزيرا ( 2 ) ؛ لما روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم | هامش | ( 1 ) عتوا ؛ من العتو : وهو التجبر ، والمراد هنا انهماكهم في الطغيان ، والمبالغة في الفساد في | شرب الخمر ؛ قاله ابن حجر ( ج 12 : ص 59 ) .

ولفظ الحديث الذي هنا ؛ ليس لفظ البخاري ؛ بل هو لفظ أحمد في ' المسند ' ( ج 3 : | ص 449 ) . ( ش ) . | ( 2 ) = وهو الأظهر ؛ كما قال ابن تيمية في ' منهاج السنة ' ( 3 / 139 ) . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٣١٢