أقول : أصح ما روي : أن ثمن المجن ثلاثة دراهم ، وهي ربع دينار ، | وقد ورد التقدير بربع دينار في الروايات الصحيحة ، والنهي عن القطع فيما | دونه ، فنصاب السرقة : إما ثلاثة دراهم أو ربع دينار ؛ هذا هو الحق .
وما روي من زيادة ثمن المجن ؛ فقد بين سقوط الاستدلال به في ' شرح | المنتقى ' . |
| ( [ يقطع الكف الأيمن للسارق ] : )
( قطعت كفه اليمنى ) ؛ لقوله - تعالى - : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما .
قلت : اتفق أهل العلم على أن السارق إذا سرق أول مرة ؛ تقطع يده | اليمنى ، ثم إذا سرق ثانيا تقطع رجله اليسرى ، واختلفوا فيما إذا سرق ثالثا | بعد قطع يده ورجله ؛ فذهب أكثرهم إلى أنه تقطع يده اليسرى ( 1 ) ، ثم إذا | سرق أيضا تقطع رجله اليمنى ، ثم إذا سرق أيضا يعزر ويحبس .
وعليه الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا تقطع يده اليسرى ورجله اليمنى ؛ ولكن يعزر ويحبس . |
| ( [ تثبت السرقة بأحد أمرين ] : )
| ( 1 - [ إقرار السارق مرة واحدة ] : )
( ويكفي الإقرار مرة واحدة ) ؛ لما قدمنا في الباب الأول . | هامش | ( 1 ) = وقد صح هذا عن أبي بكر وعمر ؛ عند البيهقي ( 8 / 284 ) . ( ن ) |