| عليه ، وليس يتورع من شيء ؟ ! فقال : ' ليس لك منه إلا ذلك ' . |
| ( 5 - [ يجوز للحاكم أن يحكم بيمين الرد ] : )
( و ) يجوز الحكم ( بيمين الرد ) ؛ لأن من عليه الحق قد رضي بها ؛ سواء | قلنا : إنها تجب على المدعي عند ردها من المنكر ؛ أم لا .
وقد استدل من لم يجعلها مستندا بمفهوم الحصر في قوله صلى الله عليه وسلم : ' ولكن | اليمين على المدعي عليه ' ؛ كما في بعض ألفاظ حديث ابن عباس عند مسلم | وغيره ، ولقوله في حديث وائل : ' ليس لك منه إلا ذلك ' .
ولكن هذا إنما يفيد أنها لا تجب على المدعي إذا ردها المنكر .
وأما أنه يفيد عدم جواز الحكم بيمين الرد ، إذا طلبها المنكر ورضي بها ؛ | وقبل ذلك المدعي فحلف ؛ فلا .
وأما ما رواه الدارقطني ، والحاكم ، والبيهقي من حديث ابن عمر : أن | النبي صلى الله عليه وسلم رد اليمين على طالب الحق :
فلو صح ؛ لكان صالحا لتخصيص ما تقدم ؛ ولكن في إسناده محمد بن | مسروق ، وهو غير معروف ، وفي إسناده أيضا إسحاق بن الفرات ، وفيه مقال ( 1 ) .
وقد أشار القرآن الكريم إلى رد اليمين بقوله : ^ ( أن ترد أيمان بعد | أيمانهم ) ( 2 ) ، ولكن فيه احتمال ؛ إذ يمكن أن يكون المراد برد اليمين عدم قبولها . | هامش | ( 1 ) وانظر ' الإرواء ' ( 2642 ) لشيخنا . | ( 2 ) = أي : إلى الورثة ^ ( بعد أيمانهم ) ^ ؛ أي : إيمان الشهيدين اللذين ظهر أنهما استحقا الإثم بالكذب ، أو | الكتمان في الشهادة ؛ انظر : ' تفسير المنار ' ( 7 / 215 - 224 ) الآيات ( 109 - 112 ) من سورة المائدة . ( ن ) |