هذا على تقدير أنهم يعممون المسألة في الأموال وغيرها ، والذي في | كتبهم تخصيص ذلك بما عدا الأموال .
ولا يختلف في هذا من يقول بأن كل مجتهد مصيب ! ومن لا يقول | بذلك ؛ لأن القائل بالتصويب لا يريد بذلك أن المجتهد قد أصاب ما في نفس | الأمر ، وما هو الحكم عند الله - عز وجل - وإنما يريد أن حكمه في المسألة هو | الذي كلف به وإن كان خطأ في الواقع ، ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث | الصحيح :
' إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر ، وإن اجتهد فأصاب فله أجران ' ، فجعله | مصيبا تارة ومخطئا أخرى ، ولو كان مصيبا دائما لم يصح هذا التقسيم النبوي .
وبهذا نعرف أن المراد بقول من قال : كل مجتهد مصيب ؛ أنه أراد من | الصواب الذي لا ينافي الخطأ ؛ لا من الإصابة التي تنافيه ؛ والله أعلم . |