| الحديث الصحيح وللإجماع المذكور .
وبالجملة ؛ فلا وجه لما ذهبت إليه الحنفية من أن حكم الحاكم ينفذ ظاهرا | وباطنا ، ويحلل الحرام ، وقد جاؤوا في هذا المقام بما لا ينفق على من له في | العلم قدم .
وتفصيل ذلك في ' نيل الأوطار ' و ' مسك الختام ' .
واللحن مفتوحة الحاء : الفطنة ، يقال : لحنت للشيء - بكسر الحاء - ألحن | له لحنا ، أي : فطنت ، وأما اللحن بسكون الحاء ؛ فهو : الخطأ .
قال في ' المسوى ' :
' اتفق أهل العلم عن أن القضاء في الدماء والأملاك المطلقة لا ينفذ إلا ظاهرا .
واختلفوا في العقود والفسوخ ؛ فذهب أبو حنيفة إلى أنه ينفذ القضاء | فيها ظاهرا وباطنا ؛ حتى لو شهد شاهدان زورا أن فلانا طلق امرأته ، فقضى به | القاضي ؛ وقعت الفرقة بينهما بقضائه ، ويجوز لكل من الشاهدين أن ينكحها .
وقال الشافعي : لا ينفذ باطنا .
وأما المسائل المختلف فيها ؛ مثل أن يقضي حنفي بشفعة الجار لرجل لا | يعتقد ثبوتها ، أو مات رجل عن جد وأخ ؛ فقضى القاضي بالميراث للجد على | مذهب الصديق - رضي الله تعالى عنه - ، والمحكوم له يرى رأي زيد ، أو مات | رجل عن خال لا يرى توريث ذوي الأرحام ؛ فقضى له القاضي بالمال ؛ فأكثر | أصحاب الشافعي على أنه ينفذ ظاهرا وباطنا ؛ لأنه أمر مجتهد فيه لا يتصور |