ورواه البيهقي ( 1 ) من وجه آخر من طريق جابر الجعفي ، عن الشعبي ، | قال : خرج علي إلى السوق ، فإذا هو بنصراني يبيع درعا ، فعرف علي | الدرع . . . وذكر الحديث ، وفي إسناده عمرو بن سمرة ( 2 ) ، عن جابر الجعفي ، | وهما ضعيفان .
وأخرج أحمد وأبو داود ، والبيهقي ، والحاكم - وصححه - من حديث | عبد الله بن الزبير ، قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخصمين يقعدان بين يدي | الحاكم .
وفي إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ؛ وهو ضعيف . |
| ( [ لا يقتصر على السماع من أحد الخصمين دون الآخر ] : )
( والسماع منهما قبل القضاء ) ؛ لحديث علي عند أحمد ، وأبي داود ، | والترمذي - وحسنه - ، وابن حبان - وصححه - : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' يا | علي ! إذا جلس إليك الخصمان ؛ فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر كما | هامش | ( 1 ) = في ' السنن ' ( 10 / 136 ) ، لكن ليس فيه : ' لا تساووهم في المجالس ' .
ولفظه : ' لا تصافحوهم ، ولا تبدؤوهم بالسلام ، ولا تعودوا مرضاهم ، ولا تصلوا عليهم ، | ولجوهم إلى مضايق الطرق ، وصغروهم كما صغرهم الله ' . ( ن ) | ( 2 ) = الصواب : ' شمر ' كما في البيهقي وغيره .
وقول المؤلف فيه : ' ضعيف ' ؛ فيه تسامح سبقه إليه الشوكاني ( 8 / 229 ) تبعا لابن حجر في | ' التلخيص ' ( 405 ) ؛ فإنه كذاب وضاع ، قال فيه الحاكم - على تساهله - : ' كان كثير الموضوعات عن | جابر الجعفي ، وليس يروي تلك الموضوعات الفاحشة عن جابر غيره ' ، وقال أبو نعيم نحوه .
أقول : فإذا لم يثبت في هذا الباب حديث ؛ فالواجب - حينئذ - التسوية مطلقا ، بدون الاستثناء | المذكور ؛ لعموم قوله - تعالى - : وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل . ( ن ) |