وإن كانت بسبب الفتوى ؛ فإن كانت سببا إلى أن يفتيه بما لا يفتي به | غيره ممن لا يهدي له ؛ لم يجز له قبول هديته ؛ لأنها تشبه المعاوضة على | الإفتاء .
وأما أخذ الرزق من بيت المال ؛ فإن كان محتاجا إليه جاز له ذلك .
وإن كان غنيا عنه ففيه وجهان - وهذا فرع متردد بين عامل الزكاة وعامل | اليتيم - ؛ فمن ألحقه بعامل الزكاة ؛ قال : النفع فيه عام فله الأخذ ، ومن ألحقه | بعامل اليتيم منعه من الأخذ .
وحكم القاضي في ذلك حكم المفتي ؛ بل القاضي أولى بالمنع .
وأما أخذ الأجرة ؛ فلا يجوز ؛ لأن الفتيا منصب تبليغ عن الله ورسوله ، | فلا تجوز المعاوضة عليه ؛ كما لو قال : لا أعلمك الإسلام والوضوء والصلاة | إلا بأجرة ، أو سئل عن حلال أو حرام ، فقال للسائل : لا أجيبك عنه إلا | بأجرة ، فهذا حرام قطعا ، ويلزمه رد العوض ولا يملكه ' . انتهى . |
| ( [ قضاء القاضي وهو غضبان ] : )
( ولا يجوز له الحكم حال الغضب ) : لحديث أبي بكرة في ' الصحيحين ' ، | وغيرهما ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
' لا يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان ' .
ولا يعارض هذا حديث عبد الله بن الزبير ، عن أبيه في ' الصحيحين ' ، | وغيرهما : أنه اختصم هو وأنصاري ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير : |