ولا ينافي هذه الأحاديث ما أخرجه أبو داود بإسناد لا مطعن فيه ( 1 ) من | حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :
' من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ، ثم غلب عدله جوره ؛ فله الجنة ، | ومن غلب جوره عدله ؛ فله النار ' ؛ لأن إثم الطلب قد لزمه بالطلب ، وحصل | له الثواب بعد ذلك بالعدل الغالب على الجور .
قال الماتن في ' نيل الأوطار ' :
' وقد كثر التتابع من الجهلة في هذا المنصب الشريف ، واشتروه بالأموال | ممن هو أجهل منهم ؛ حتى عمت البلوى بهم جميع الأقطار اليمنية ' . اه .
قلت : ومثل ذلك وقع في الحرمين الشريفين من جهة الترك ، فإنا لله وإنا | إليه راجعون . |
| ( [ هل يحل للإمام تولية من طلب القضاء ؟ ] : )
( ولا يحل للإمام تولية من كان كذلك ) ؛ أي : حريصا على القضاء أو | طالبا له ؛ لحديث أبي موسى في ' الصحيحين ' ، قال : دخلت على النبي - | صلى الله عليه وسلم - أنا ورجلان من بني عمي ، فقال أحدهما : يا | رسول الله ! أمرنا على بعض ما ولاك الله - عز وجل - ، وقال الآخر مثل ذلك ، | فقال : ' إنا - والله - لا نولي هذا العمل أحدا يسأله ؛ أو أحدا يحرص عليه ' . | هامش | ( 1 ) = كذا قال ! وهو فيه تبع للشوكاني ( 8 / 214 ) !
وفيه علة ظاهرة ؛ وهي الجهالة ؛ لأنه عند أبي داود ( 2 / 113 - 114 ) ؛ من طريق موسى بن نجدة .
قال الذهبي : ' لا يعرف ' ، وقال الحافظ : ' مجهول ' . ( ن ) |