وقد أوضحت المقام في رسالتي في القضاء ، وبسطت المقال على مسائل | الإمامة في كتابي ' إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة ' ، وهما هما في هذين | البابين ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، وهو المستعان ، وبه التوفيق . |
| ( [ ما حكم من يحرص على القضاء ؟ ] : )
( ويحرم عليه الحرص على القضاء وطلبه ) ؛ لحديث عبد الرحمن بن سمرة | في ' الصحيحين ' ، وغيرهما ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم | - : ' يا عبد الرحمن بن سمرة ! لا تسأل الإمارة ؛ فإنك إن أعطيتها من | غير مسألة أعنت عليها ، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها ' .
وأخرج أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والترمذي - وحسنه - ( 1 ) من | حديث أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
' من سأل القضاء وكل إلى نفسه ، ومن جبر عليه ينزل عليه ملك | يسدده ' .
وأخرج البخاري ، وغيره من حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :
' إنكم ستحرصون على الإمارة ؛ وستكون ندامة يوم القيامة ، فنعم | المرضعة وبئست الفاطمة ' . | هامش | ( 1 ) = قلت : وفيه نظر ؛ لأن مداره على عبد الأعلى الثعلبي ، عن بلال بن مرداس الفزاري ؛ | والأول ضعفه الجمهور ؛ كما قال الشوكاني ( 8 / 214 ) ، والآخر جهله ابن القطان ، وإن وثقه ابن حبان .
ثم إن في سنده اختلافا بينه الترمذي نفسه في ' سننه ' ( 2 / 275 ) ؛ وانظر ' التلخيص ' ( ص | 410 ) . ( ن ) |