ووجه الدلالة منه أنه لا يعرف الحق إلا من كان مجتهدا . |
| ( [ المقلد لا يجوز له أن يتقلد القضاء ] : )
وأما المقلد ؛ فهو يحكم بما قال إمامه ، ولا يدري أحق هو أم باطل ؟ فهو | القاضي الذي قضى للناس على جهل ، وهو أحد قاضيي النار .
ومن الأدلة على اشتراط الاجتهاد قوله - تعالى - : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ، و الظالمون ، و الفاسقون ، ولا يحكم | بما أنزل الله إلا من يعرف التنزيل والتأويل .
ومما يدل على ذلك حديث معاذ لما بعثه صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، فقال له : ' بما | تقضي ؟ ' ، قال : بكتاب الله ، قال : ' فإن لم تجد ؟ ' ، قال : فبسنة رسول الله ، | قال : ' فإن لم تجد ؟ ' ، قال : فبرأيي .
قال الماتن : وهو حديث مشهور ( 1 ) ، قد بينت طرقه ومن خرجه في بحث | مستقل .
ومعلوم أن المقلد لا يعرف كتابا ولا سنة ، ولا رأي له ، بل لا يدري بأن | الحكم موجود في الكتاب أو السنة فيقضي به ، أو ليس بموجود فيجتهد برأيه .
فإذا ادعى المقلد أنه حكم برأيه ؛ فهو يعلم أنه يكذب على نفسه ؛ | هامش | ( 1 ) = ولكن إسناده ضعيف ؛ فيه الحارث بن عمرو ؛ مجهول ، كما في ' التقريب ' وغيره .
وقد بين الحافظ ضعف الحديث في ' التلخيص ' ( ص 401 ) . ( ن )
قلت : وانظر ' السلسلة الضعيفة ' ( 881 ) ؛ وقد كنت كتبت منذ أكثر من عشر سنوات جزءا في | تخريجه والكلام عليه ؛ عنوانه ' الإيناس ' ، ولم يطبع ! ! |