تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج عبد الرزاق من حديث أبي سعيد : أن عليا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم | - بدينار وجده في السوق ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' عرفه | ثلاثا ' ، ففعل ، فلم يجد أحدا يعرفه ، فقال : ' كله ' ( 1 ) .

وأما إذا كان الشيء مأكولا ؛ فلا يجب التعريف به ؛ بل يجوز أكله في | الحال ؛ لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم في التمرة . |

| ( [ ما يلتقط من الدواب ] : )

( وتلتقط ضالة الدواب إلا الإبل ) ؛ للحديث المتقدم عن زيد بن خالد ، | وإلحاق سائر الدواب بالشاة ؛ لكونها مثلها في معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ' هي لك أو | لأخيك أو للذئب ' .

ولا يخرج من ذلك إلا الإبل ؛ كما صرح به صلى الله عليه وسلم ، ومما يفيد ذلك ما أخرجه | مسلم من حديث زيد بن خالد : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' لا يأوي ( 2 ) الضالة إلا ضال | ما لم يعرفها ' ؛ فإن الضالة تصدق على الشاة وغيرها ، وقد قيد ذلك بالتعريف ؛ | فدل على جواز الالتقاط ، وخرجت الإبل بالحديث الآخر .

في ' المنهاج ' :

' والحيوان الممتنع من صغار السباع بقوة ؛ أو بعدو أو طيران ؛ إن وجد | بمفازة فللقاضي التقاطه ، ويحرم التقاطه للتملك ، وإن وجد بقرية فالأصح | جواز التقاطه للتملك ، وما لا يمتنع منها - كشاة - يجوز التقاطه في القرية | والمفازة ، ولا فرق عند أبي حنيفة بين أن يكون بهيمة أو غيرها . | هامش | ( 1 ) = وفي سنده انقطاع ؛ فانظر ' الجوهر النقي ' ( 6 / 187 ) ، و ' التلخيص ' . ( ن ) | ( 2 ) = في ' اللسان ' : ' أويت الإبل ؛ بمعنى آويتها ' . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٢١١