| فليتبع ؛ أي : فليحتل ؛ أي : فليقبل الحوالة ، يقال : أتبعت غريمي على فلان ، | فتبعه ؛ أي : أحلته ، فاحتال ، وقوله : ' فليتبع ' : ليس ذلك على طريق | الوجوب ( 1 ) ؛ بل على طريق الإباحة ؛ أي : الندب ؛ إن اختار قبل الحوالة ، وإن | شاء لم يقبل ' . انتهى .
وقد قيل : إنه يشترط في صحتها رضا المحيل - بلا خلاف - ، والمحتال | - عند الأكثر - ، والمحال عليه - عند بعض أهل العلم - .
قال في ' الحجة ' :
' هذا أمر استحباب لأن فيه قطع المناقشة . |
| ( [ هل تبرأ ذمة المحيل بالحوالة ؟ ] : )
( وإذا مطل المحال أو أفلس ؛ كان للمحال أن يطالب المحيل بدينه ) لكون | الدين باقيا بذمة المحيل لا يسقط عنه ؛ إلا بتسليمه إلى المحتال من المحال | عليه ، فإذا لم يحصل التسليم ؛ كان دينه باقيا كما كان قبل الحوالة ( 2 ) ، ويستفاد | ذلك من قوله : ' على مليء ' ، فإن من مطل أو أفلس ؛ ليس بالمليء الذي | أرشد - صلى الله عليه وسلم - صاحب الدين أن يقبل الحوالة عليه .
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : الأمر عندنا في الرجل يحيل الرجل | هامش | ( 1 ) = قلت : وهذا هو مذهب الجمهور .
وذهب أهل الظاهر ، وأكثر الحنابلة ، وأبو ثور ، وابن جرير إلى الوجوب ؛ وإليه ذهب الصنعاني | في ' سبل السلام ' ( 3 / 80 ) ، وهو الأقرب ؛ لأنه لا دليل على صرفه إلى الندب . ( ن ) | ( 2 ) = وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، كما في ' الاختيارات العلمية ' ( 78 ) . ( ن ) |