تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أنه قال : يا رسول الله ! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله | ورسوله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

' أمسك عليك بعض مالك ؛ فهو خير لك ' .

وفي لفظ لأبي داود ( 1 ) : إن من توبتي إلى الله أن أخرج من مالي كله | إلى الله ورسوله صدقة ، قال : ' لا ' قلت : فنصفه ؟ قال : ' لا ' ، قلت : فثلثه ؟ | قال : ' نعم ' .

وفي إسناده محمد بن إسحاق .

وفي لفظ لأبي داود أنه قال له : ' يجزي عنك الثلث ' .

وأخرج أحمد ( 2 ) ، وأبو داود ، من حديث أبي لبابة بن عبد المنذر لما تاب | هامش | ( 1 ) = في ' سننه ' ( 2 / 81 ) ؛ عن ابن إسحاق : حدثني الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن | كعب ، عن أبيه ، عن جده .

وليست علة هذا اللفظ عنعنة ابن إسحاق ؛ فقد صرح بالتحديث ، وإنما هي المخالفة ؛ فقد رواه | جماعة من الثقات الحفاظ عن الزهري ، لم يذكروا فيه : ' الثلث ' بل : ' البعض ' ، كما في الكتاب .

وكذلك أخرجه أبو داود - في رواية - ، وأحمد ( 3 / 454 ، 456 ، 459 ، 459 ، 460 ) ، | ( 6 / 387 ، 389 ) ، والبيهقي ( 10 / 67 - 68 ) . ( ن ) | ( 2 ) = في ' المسند ' ( 3 / 452 - 453 ، 502 ) ، ولم أجده في ' سنن أبي داود ' مع أنه قد عزاه | إلى كتاب النذور من ' سننه ' النابلسي في ' الذخائر ' وليس فيه ؛ فلعله في بعض النسخ .

وقد رواه البيهقي ( 10 / 68 ) ؛ وقال : إنه مختلف في إسناده ولا يثبت ، ولا يصح الاحتجاج به ؛ | فإن أبا لبابة إنما أراد أن يتصدق بماله شكرا لله حين تاب الله عليه ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسك بعض ماله ؛ | كما قال لكعب ؛ ولم يبلغنا أنه نذر شيئا أو حلف على شيء ' .

وذكر نحوه ابن القيم في ' التهذيب ' ( 4 / 384 - 385 ) ، ثم اختار في المسألة أن يتصدق به | ويمسك عليه بعضه ، وهو ما يكفيه ويكفي عياله ، هذا إذا كان ناذرا .

وأما إذا كان حالفا بالصدقة ؛ أجزأه كفارة يمين ، وهذا هو الأقرب ؛ والله أعلم ( ن ) .

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ١٨