تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ' مسلم ' ، وغيره من حديث جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

' إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن شاء طعم وإن شاء ترك ' .

وفي لفظ من حديث أبي هريرة عند مسلم ، وغيره :

' إذا دعي أحدكم فليجب ، فإن كان صائما فليصل ، وإن كان مفطرا فليطعم ' .

وقد نقل ابن عبد البر والقاضي عياض والنووي الاتفاق على وجوب | الإجابة إلى وليمة العرس .

قال في ' الفتح ' : وفيه نظر .

نعم ؛ المشهور من أقوال العلماء الوجوب .

وصرح جمهور الشافعية ، والحنابلة بأنها فرض عين ، ونص عليه مالك ، | وعن بعض الشافعية ، والحنابلة أنها مستحبة .

وحكى في ' البحر ' عن الشافعي أن الإجابة إلى وليمة العرس مستحبة كغيرها .

والأدلة المذكورة تدل على الوجوب ؛ لا سيما بعد التصريح بأن من لم | يجب فقد عصى الله ورسوله .

أقول : أحاديث الأمر بإجابة دعوة الوليمة معناها حقيقة الوجوب ، مقيدة | بعدم المانع من منكر ، أو مباهاة ، أو حضور الأغنياء فقط ، أو نحو ذلك .

ولم يأت ما يدل على صرف تلك الأوامر عن معناها الحقيقي ، ووقع

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ١٣٩