|
| ( 15 - كتاب اللباس )
| ( [ دليل وجوب ستر العورة في الملإ والخلاء ] : )
( ستر العورة واجب في الملأ والخلاء ) ؛ لحديث حكيم بن حزام ، عن أبيه ، | عند أحمد ، وأبي داود ، وابن ماجه ، والترمذي - وحسنه - ، والحاكم | - وصححه - ( 1 ) ، قال : قلت : يا رسول الله ! عوراتنا ما نأتي منها ؟ وما نذر ؟ | فقال : ' احفظ عورتك ؛ إلا من زوجتك ، أو ما ملكت يمينك ' ، قلت : فإذا كان | القوم بعضهم في بعض ؟ قال : ' إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها ' ، | فقلت : فإذا كان أحدنا خاليا ؟ قال : ' فالله تبارك وتعالى أحق أن يستحيا منه ' ( 2 ) . | هامش | ( 1 ) = ووافقه الذهبي في ' تلخيصه ' ل ' المستدرك ' ( 4 / 180 ) . ( ن ) | ( 2 ) = ظاهره يدل على وجوب ستر العورة في الخلوة ، وفيه خلاف ؛ وقد حمله الشافعية على الندب .
قال المناوي : ' وممن وافقهم ابن جرير ، فأول الخبر في ' الآثار ' على الندب ، قال : لأن الله | - تعالى - لا يغيب عنه شيء من خلقه ؛ عراة أو غير عراة ' .
وإلى هذا ذهب البخاري ؛ حيث قال : ' باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة ، ومن تستر ؛ | فالستر أفضل ' .
ثم ساق هذا الحديث معلقا ، وحديث أبي هريرة مسندا في اغتسال موسى وأيوب - عليهما | السلام - في الخلاء عريانين .
قال الحافظ : ' ووجه الدلالة منه على ما قال ابن بطال ؛ أنهما ممن أمرنا بالاقتداء بهما ، وهذا إنما | يأتي على رأي من يقول : شرع من قبلنا شرع لنا ، والذي يظهر أن وجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وسلم قص | القصتين ولم يتعقب شيئا منهما ، فدل على موافقتهما ؛ وإلا فلو كان فيهما شيء غير موافق ؛ لبينه ، فعلى | هذا يجمع بين الحديثين بحمل حديث بهز على الأفضل ، وإليه أشار في الترجمة ، ورجح بعض الشافعية | تحريمه ، والمشهور عند متقدميهم - كغيرهم - الكراهة ' . ( ن ) |