تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يكون ما فعله صلى الله عليه وسلم لعذر ، فتحمل أحاديث النهي على عدم العذر .

وقد جزم ابن حزم بالتحريم ( 1 ) .

وروي عن أحمد أن أحاديث النهي ناسخة . |

| ( [ حكم المائع إذا وقعت فيه نجاسة ] : )

( وإذا وقعت النجاسة في شيء من المائعات ؛ لم يحل شربه ، وإن كان جامدا | ألقيت وما حولها ) ؛ لحديث ميمونة عند البخاري ، وغيره : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل | عن فأرة وقعت في سمن فماتت ؟ فقال : ' ألقوها وما حولها ، وكلوا سمنكم ' .

وأخرج أبو داود ( 2 ) والنسائي - في لفظ لهما من هذا الحديث - : أنه - صلى الله عليه وسلم | - سئل عن الفأرة تقع في السمن ؟ فقال : ' إن كان | جامدا فألقوها وما حولها ، وإن كان مائعا فلا تقربوه ' ، وصححه ابن حبان .

وأخرج أحمد ، وأبو داود ( 3 ) ، والترمذي من حديث أبي هريرة ، قال : | هامش | ( 1 ) وهو اختيار شيخنا الألباني - حفظه الله - ؛ فانظر ' السلسلة الصحيحة ' ( 175 - 177 ) . | ( 2 ) في ' سننه ' ( 2 / 149 ) ، ورجال الإسنادين رجال الصحيح .

لكن مداره على معمر ، وقد حكم العلماء بخطإه في قوله : ' إن كان جامدا ' ، وبينوا أن الصواب | في الحديث الإطلاق ، كما في الرواية الأولى ؛ راجع ' فتح الباري ' ( 9 / 549 - 550 ) ، و ' الفتاوى ' | لشيخ الإسلام ، و ' تهذيب السنن ' ( 5 / 336 - 341 ) لابن القيم .

وعلى هذا ؛ فالحديث حجة على المؤلف في التفصيل الذي ذكره ؛ ولهذا قال الحافظ :

' واستدل بهذا الحديث لإحدى الروايتين عن أحمد : أن المانع إذا حلت فيه نجاسة لا ينجس إلا | بالتغير ؛ وهو اختيار البخاري ، وقول ابن نافع من المالكية ، وحكي عن مالك ' . ( ن ) | ( 3 ) = انظر التعليق السابق . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ١٠٢