| والبخاري في ' التاريخ ' من حديث أبي سعيد قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أكل | وشرب قال : ' الحمد لله الذي أطعمنا ، وسقانا ، وجعلنا مسلمين ' . |
| ( [ حكم التنفس في السقاء ، والنفخ فيه والشرب من فمه ] : )
( ويكره التنفس في السقاء ، والنفخ فيه ) ؛ وقد تقدمت أدلة ذلك في | الشرب ثلاثة أنفاس .
( والشرب من فمه ) لأنه إذا ثنى فم القربة فشرب منه ؛ فإن الماء يتدفق | وينصب في حلقه دفعة ، وهو يورث الكباد ، ويضر بالمعدة ، ولا يتميز عنده في | دفق الماء وانصبابه القذاة ونحوها .
ودليله حديث أبي سعيد في ' الصحيحين ' قال : نهى رسول الله - | صلى الله عليه وسلم - عن اختناث الأسقية ؛ أن يشرب من أفواهها ( 1 ) .
وفي رواية لهما : ' واختناثها : أن يقلب رأسها ثم يشرب منه ' .
وفي ' البخاري ' من حديث أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن | يشرب من في السقاء . | هامش | ( 1 ) = وسببه ما في ' مسند ابن أبي شيبة ' بإسناد صحيح عن أبي سعيد : شرب رجل من سقاء ، | فانساب في بطنه جنان ؛ فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . فذكره ؛ وكذا أخرجه الإسماعيلي - كما في ' الفتح ' | ( 10 / 74 ) - .
ولا ينفي هذا أن يكون النهي لعلة أخرى ؛ فقد قالت عائشة : نهى صلى الله عليه وسلم عن الشرب من في | السقاء ؛ لأن ذلك ينتنه .
رواه الحاكم ( 4 / 140 ) - وصححه - ، وقال الذهبي : ' إنه على شرط مسلم ' .
وقال الحافظ ابن حجر في ' الفتح ' ( 10 / 75 ) : ' سنده قوي ' . ( ن ) |