تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج مسلم ، وأبو داود عن جابر : أنه لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا | أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا .

وأخرج البخاري عن ابن عمر : أنه طاف لحجته وعمرته طوافا واحدا ؛ | بعد أن قال : إنه سيفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وأخرج عبد الرزاق بإسناد صحيح عن طاوس : أنه حلف ما طاف أحد | من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحجه وعمرته إلا طوافا واحدا .

واستدل القائلون بأن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين بفعل علي | - رضي الله عنه - ، وقوله : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل هكذا ؛ أخرجه | عبد الرزاق ، والدارقطني ، وغيرهما ( 1 ) .

وقد روي نحوه عن ابن مسعود ، وابن عمر بأسانيد في بعضها متروك ، | وفي البعض الآخر ضعيف .

حتى قال ابن حزم : لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم | - ، ولا عن أحد من أصحابه في ذلك شيء .

وتعقب بأن حديثي علي وابن مسعود ( 2 ) ؛ لا بأس بإسناديهما ، ولهذا | رجح البيهقي وغيره المصير إلى الجمع : أنه طاف طواف القدوم ، وطواف | الإفاضة ، قال : وأما السعي فلم يثبت فيه شيء . | هامش | ( 1 ) = وفيه رجل مجهول ؛ كما بينته في ' التعليقات الجياد ' ( 4 / 63 ) ( ن ) | ( 2 ) = يعني الموقوفين ، وقد تكلمت عليهما ، وبينت أن الأول منهما صحيح الإسناد في | ' التعليقات ' ( 4 / 71 - 72 ) . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٩٣