| واستدلوا بحديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، وفيه : ' فإن شهد شاهدان | مسلمان ؛ فصوموا وأفطروا ' ، أخرجه أحمد ، والنسائي .
وفي حديث أمير مكة الحارث بن حاطب ، قال : عهد إلينا رسول الله | - صلى الله عليه وسلم - أن ننسك للرؤية ؛ فإن لم نره وشهد شاهدا | عدل ؛ نسكنا بشهادتهما ' ؛ أخرجه أبو داود ، والدارقطني ، وقال : هذا الإسناد | متصل صحيح .
وغاية ما في الحديثين : أن مفهوم الشرط يدل على عدم قبول الواحد ، | ولكن أحاديث قبول الواحد أرجح من هذا المفهوم ، وقد حققه الماتن - رحمه | الله - في كتابه ' إطلاع أرباب الكمال على ما في رسالة الجلال في الهلال من | الاختلال ' .
ويؤيد وجوب العمل بخبر الواحد : الأدلة الدالة على قبول أخبار الآحاد | على العموم ؛ إلا ما خصه دليل ، فمحل النزاع مندرج تحت العموم بعد | التنصيص عليه بما في حديث الأعرابي ، وبما في حديث ابن عمر .
وأما التأويل باحتمال أن يكون قد شهد عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل قبل شهادة | ابن عمر ؛ فلو كان مجرد هذا الاحتمال قادحا في الاستدلال ؛ لم يبق دليل | شرعي إلا وأمكن دفعه بمثل هذا التأويل الباطل .
في ' المسوى ' : اختلفوا في هلال رمضان : فقيل : يثبت بشهادة الواحد ، | وعليه أبو حنيفة ، وقيل : لا بد من عدلين ، وعليه مالك ، وللشافعي قولان | كالمذهبين ؛ أظهرهما الأول ، ولا فرق عنده بين أن تكون السماء مصحية أو مغيمة . |