تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا صح عن بعض السلف أنه حكم في شيء منها بشاة ؛ فذلك غير | لازم لنا ؛ لما عرفت من أن حكم العدلين لا بد أن يكون بالمثل ، كما صرح به | القرآن الكريم . |

| ( 7 - [ الأكل مما صيد لأجله ] : )

( ولا يأكل ما صاده غيره ) : لحديث الصعب بن جثامة في ' الصحيحين ' | وغيرهما : أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا ( 1 ) وهو بالأبواء أو | بودان ( 2 ) ، فرده عليه ، فلما رأى في وجهه ؛ قال : ' إنا لم نرده عليك ؛ إلا أنا | حرم ' .

وأخرج مسلم نحوه من حديث زيد بن أرقم .

وفي ' الصحيحين ' وغيرهما من حديث أبي قتادة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من | صيده الذي صاده وهو حلال ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم محرما ، فأكل عضد حمار | الوحش الذي صاده .

وجمع بين حديث الصعب وحديث أبي قتادة المتفق عليه ؛ بأنه صلى الله عليه وسلم إنما | امتنع من أكل صيد الصعب لكونه صاده لأجله ، وأكل من صيد أبي قتادة لكونه | لم يصده لأجله ، فلو كان صيد الحلال حراما على المحرم لما أكل منه صلى الله عليه وسلم ، وقرر | الصحابة على الأكل منه ، فهذا يدل على جواز أكل المحرم لصيد الحلال . | هامش | ( 1 ) = وكان مذبوحا ؛ كما في بعض الروايات الصحيحة ، وقد ذكرتها في ' التعليقات الجياد ' ( 4 | / 81 - 82 ) . ( ن ) | ( 2 ) الأبواء - بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة - : جبل .

وودان - بفتح الواو وتشديد الدال وآخره نون - : موضع بقرب الجحفة . ( ش ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٧٩