تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مالك : ' فأما التوكيد ؛ فهو حلف الإنسان في الشيء الواحد ، يردد | فيه الأيمان يمينا بعد يمين ؛ كقوله : والله لا أنقصه من كذا وكذا ؛ يحلف | بذلك مرارا ثلاثا ، أو أكثر من ذلك ، قال : فكفارة ذلك واحدة مثل كفارة | اليمين ' .

أقول : الذي في القرآن الكريم ؛ إطعام عشرة مساكين ، ومعناه الحقيقي | أن يجعل لهم طعاما يأكلونه مرة واحدة ؛ من غير تقدير بمقدار معين ، ولا على | صفة معينة ؛ من اجتماعهم ، أو كونه في وقت مخصوص ؛ بل ما يصدق عليه | مسمى إطعام العشرة - لغة - .

ولا ريب أنه يقال لمن أطعم عشرة - ليلا أو نهارا ، مجتمعين أو | مفترقين - : إنه مطعم لذلك القدر .

فما وقع الجزم به من اعتبار إطعام العشرة مرتين ؛ لا وجه له .

وأما الظن من حديث كفارة الظهار ( 1 ) فغير ظاهر ؛ فإنه وقع الاختلاف | الطويل العريض في مقدار العرق ( 2 ) من التمر ، أو المكتل ، وهل الإعانة منه | صلى الله عليه وسلم فقط ؟ أو منه ومن المرأة ؟ | هامش | ( 1 ) = يعني : حديث المجامع في رمضان ، المتقدم في الكتاب ؛ وفيه ذكر الكفارة ؛ وهي مثل | كفارة الظهار ، ولذلك سماه المؤلف : ' حديث كفارة الظهار ' .

أو أنه اشار إلى ما في بعض طرق الحديث أنه ظاهر من امرأته في رمضان ، وأنه وطئها ، فأمره | صلى الله عليه وسلم بالكفارة .

لكن الحافظ استظهر أنهما قصتان ؛ فراجع ' فتح الباري ' ( 4 / 132 ) . ( ن ) | ( 2 ) = بفتحتين ، وهو المكتل ؛ كما فسر في نفس الحديث . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٥٥٤