تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كفارة أيمانكم إذا حلفتم ) ^ .

قلت : ذهب ابن عمر إلى أن ^ ( أو ) ^ ههنا للتقسيم ؛ لا للتخيير ، وتعقبه | عامة أهل العلم بالقياس الجلي على فدية الحلق في الإحرام ، فقالوا : يتخير | الرجل بين : أن يطعم عشرة من المساكين ، أو يكسوهم ، أو يعتق رقبة ؛ فإن | عجز عنها صام ثلاثة أيام .

وأما قدر الإطعام والكسوة ؛ فكان ابن عمر يكفر عن يمينه بإطعام عشرة | مساكين ؛ لكل مسكين مد من حنطة - مختصر ( 1 ) - .

وقال سليمان بن يسار : أدركت الناس وهم إذا أعطوا في كفارة اليمين ؛ | أعطوا مدا من حنطة بالمد الأصغر ، ورأوا ذلك مجزئا عنهم .

قال مالك : ' أحسن ما سمعت في الذي يكفر عن يمينه بالكسوة : أنه إن | كسا الرجال كساهم ثوبا ثوبا ، وإن كسا النساء كساهن ثوبين ثوبين ، درعا | وخمارا ، وذلك أدنى ما يجزئ كلا في صلاته ' .

قلت : على هذا الشافعي في الإطعام ، وقال في الكسوة أولا مثل ما قال | مالك ، ثم رجع ، وقال : ' إن اختار الكسوة ؛ فعليه لكل مسكين ثوب واحد | من قميص ، أو سراويل ، أو مقنعة ، أو إزار ؛ يصلح لكبير أو صغير ؛ لصحة | إطلاق الكسوة على كل ذلك سواء ' .

وقال أبو حنيفة : ' الإعتاق والإطعام كما مر في الظهار ، وأما الكسوة ؛ | فلكل واحد ثوب يستر عامة بدنه ؛ فلا يجوز السراويل والإزار ، ونحوهما ' . | هامش | ( 1 ) أي : الأثر مختصر ؛ وانظر ' المسوى بشرح الموطأ ' ( 2 / 409 ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٥٥٣