ومن زعم أنه يجوز الحلف على الظن ؛ فهو مطالب بدليل صالح | لتخصيص ذلك .
ولا نسلم صدق اسم الإعتقاد على الظن ؛ بل هو أخص منه ، ولو سلم | دخوله تحته بالمعنى العام ؛ فلا نسلم أن الإعتقاد الذي يكون مطابقته صدقا هو | ذلك العام ، ولو سلمنا أنه العام ؛ فلا نسلم أن كل صدق بهذا المعنى يجوز | الحلف عليه ؛ بل الذي يجوز الحلف عليه ؛ هو نوع من أنواع الصدق خاص ، | وهو ما كان معلوما ؛ لا ما كان مظنونا .
ومن زعم غير هذا فعليه الدليل . |
| ( [ معنى اللغو في اليمين ، وبيان حكمه ] : )
( ولا مؤاخذة باللغو ) : لقوله - تعالى - : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان .
وفي ' البخاري ' ( 1 ) عن عائشة ، أنها قالت : أنزلت هذه الآية : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم في قول الرجل : لا والله ، بلى والله .
وقد نقل ابن المنذر نحو هذا عن ابن عمر ، وابن عباس ، وغيرهما من | الصحابة ، وجماعة من التابعين .
وأخرج أبو داود ( 2 ) عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' هو كلام | هامش | ( 1 ) = ( 11 / 464 ) . ( ن ) | ( 2 ) = في ' سننه ' ( 2 / 75 ) ، ومن طريقه البيهقي ( 10 / 49 ) ؛ وفيه حسان بن إبراهيم ، وهو ثقة ، | ولكنه كان يغلط في الشيء ولا يتعمد ؛ كما قال ابن عدي وغيره ، وهو يرويه عن إبراهيم الصائغ ، عن | عطاء ، عنها . |