| الجاهلية كانوا يعتقدون في أناس أن أسماءهم مباركة معظمة ، وكانوا يعتقدون أن | الحلف بأسمائهم على الكذب يستوجب حرما في ماله وأهله ، فلا يقدمون على ذلك .
ولذلك كانوا يستحلفون الخصوم بأسماء الشركاء بزعمهم ، فنهوا عن | ذلك ؛ كما في حديث ابن عمر - عند مسلم ، وغيره - : أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع | عمر وهو يحلف بأبيه ، فقال : ' إن الله نهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفا ؛ | فليحلف بالله أو ليصمت ' .
وفي لفظ : ' ومن كان حالفا فلا يحلف إلا بالله ' .
وفي حديث أبي هريرة - عند أبي داود ( 1 ) والنسائي ، وابن حبان ، | والبيهقي - ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ' لا | تحلفوا إلا بالله ، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون ' .
وأخرج أبو داود ( 2 ) ، والترمذي - وحسنه - ، والحاكم - وصححه - ، عن | النبي صلى الله عليه وسلم : ' من حلف بغير الله فقد كفر ' ، وفي لفظ : ' فقد أشرك ' . | هامش | ( 1 ) = عزاه إليه غير واحد ، وقيده الحافظ ( 11 / 448 ) ، فقال : ' في رواية ابن داسة ' ؛ وسكت | الحافظ على إسناده .
وقد أخرجه النسائي ( 2 / 139 ) ، والبيهقي ( 10 / 29 ) بإسناد صحيح على شرطهما . ( ن ) | ( 2 ) = لينظر ؛ فإني لم أجده عنده .
وهو عند الترمذي ( 2 / 371 ) ، والحاكم ( 4 / 297 ) ، والبيهقي - أيضا - ( 10 / 29 ) ، وأحمد ( رقم | 4904 ، 5222 ، 5256 ، 5346 ، 5375 ) ؛ من طريق سعد بن عبيدة ، عن ابن عمر ؛ مرفوعا ؛ وقال | الترمذي : ' حديث حسن ' ، والحاكم : ' صحيح على شرط الشيخين ' ، ووافقه الذهبي ؛ وهو كما قالا .
وأعله البيهقي بأن ابن عبيدة لم يسمعه من ابن عمر ؛ بينهما رجل كندي ، ثم ساق سنده بذلك ، | وهو إعلال صحيح ؛ لكنه لا يسقط به الحديث ؛ لثبوت سماع ابن عبيدة إياه عن ابن عمر في حادثة | أخرى غير قصة الكندي ؛ كما أخرجه أحمد بالرقمين ( 5222 ، 5256 ) ؛ وسنده صحيح متصل . ( ن ) |