تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي لفظ لأحمد ( 1 ) ، ومسلم ( 2 ) ، وأبي داود : إنما العمرى التي أجازها | رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أن يقول : هي لك ولعقبك ، فأما إذا قال : هي لك ما | عشت ؛ فإنها ترجع إلى صاحبها .

ولكن قد قيل : إن ذلك من كلام أبي سلمة مدرج ( 3 ) في حديث جابر ؛ | فلا تقوم بهذه الرواية الحجة ، ولا تصلح لتقييد الأحاديث المطلقة ؛ كالحديثين | المتقدمين .

وحديث زيد بن ثابت - عند أحمد ( 4 ) ، وأبي داود ، وابن ماجه ، وابن | هامش | ( 1 ) = ( 3 / 136 ) . ( ن ) | ( 2 ) = ( 5 / 68 ) . ( ن ) | ( 3 ) = فيه نظر ، ولا أعلم أحدا سبقه إلى هذا ، وغالب الظن أنه اختلط عليه الأمر بحديث آخر | فيه زيادة في آخره ، مال الحافظ إلى أنها مدرجة !

ونص هذا الحديث عن جابر أيضا : ' أيما رجل أعمر رجلا عمرى له ولعقبه ، فقال : قد أعطيتكها | وعقبك ما بقي منكم أحد ؛ فإنها لمن أعطيها ، وإنها لا ترجع إلى صاحبها ؛ من أجل أنه أعطى عطاء | وقعت فيه المواريث ' ؛ أخرجه مسلم ( 5 / 67 - 68 ) ، وأحمد ( 3 / 399 ) ؛ من طريق ابن جريج : أخبرني | ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر ؛ مرفوعا .

وهكذا أخرجه مالك في ' الموطإ ' ( 2 / 225 ) - ومن طريقه مسلم - ، عن ابن شهاب . . . به .

ثم أخرجه مسلم ؛ من طريق الليث ، عن ابن شهاب . . . به ، دون قوله في آخره : ' من | أجل . . . ' ؛ وبين في رواية أخرى ؛ من طريق ابن أبي ذئب ، عن الزهري أن هذه الزيادة من قول أبي | سلمة ؛ قال الحافظ في ' الفتح ' ( 5 / 182 ) : ' وقد أوضحته في كتاب ' المدرج ' . . . ' .

فتبين أن المدرج في حديث جابر ؛ إنما هو التعليل ، وأما أصل الحديث بجميع رواياته ؛ فصحيح لا | علة فيها .

وهي جميعها تتفق مع الرواية التي ذكرها الشارح ؛ وإنما الفرق ؛ أن تلك تدل - بطريق المفهوم - | على ما دلت عليه في رواية الشارح - بطريق المنطوق - ؛ فتأمل ( ن ) | ( 4 ) = في ' المسند ' ( 5 / 189 ) ، والبيهقي ( 6 / 175 ) ؛ بسند صحيح . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٥٣٣